التعريف به:
هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو الفضل، زين الدين الكردي الرازي ثم المصري، المعروف بـ زين الدين العراقي. يعد من أبرز علماء ومحدثي ومتصوفي القرن الثامن والتاسع الهجري، وقد عاش ومات في بداية القرن التاسع.
المولد والنشأة:
وُلد العراقي في كردستان عام 725 هـ، ثم انتقل إلى مصر ودرس فيها الفقه والحديث والتصوف. كان شغوفاً بالعلم منذ صغره، فرحل طلباً له إلى الحجاز والشام.
مكانته العلمية والصوفية:
كان العراقي قمة في الإسناد والمعرفة بالحديث، حتى لُقِّب بـ "حافظ العصر". ورغم مكانته الكبرى في علم الحديث، إلا أنه كان متصوفاً سالكاً، يجمع بين الفقه والحديث والسلوك. انتهت إليه مشيخة الحديث والفتوى بمصر، وكان مجلسه يجمع بين طلاب الحديث والمريدين.
مؤلفاته:
تُعد مؤلفاته علامات فارقة في تاريخ العلوم الإسلامية، وأبرزها:
ألفية العراقي في مصطلح الحديث: أشهر كتبه على الإطلاق، وهو منظومة شعرية سهلة الحفظ لخص فيها علوم مصطلح الحديث.
طرح التثريب في شرح التقريب: شرح لكتاب "تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد" لابن حجر العسقلاني.
المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار: عمل ضخم قام فيه بتخريج أحاديث كتاب "إحياء علوم الدين" للإمام الغزالي، وتبيين الصحيح والضعيف منها، وهو خدمة جليلة للتراث الصوفي والعلمي.
التذكرة في الحديث: كتاب في مصطلح الحديث.
شرح الألفية في السيرة النبوية.
زهده وعبادته:
اشتهر العراقي بالزهد والورع والتواضع، وكان يرفض المناصب الرسمية والسلطانية. كان مثالاً للعالم العامل، يرى أن العمل بالعلم والسلوك الصوفي الصحيح هو ثمرة التحقيق العلمي. ويُروى عنه أنه كان كثير الذكر والصيام والقيام، معظماً للسنة النبوية.
وفاته:
توفي رحمه الله في القاهرة عام 806 هـ، ودُفن بالقرب من شيخه الإمام تقي الدين السبكي.
الرئيسة