التعريف به:
هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد، الهاروني الفاسي، أحد كبار مشايخ التصوف والزهاد في فاس بالمغرب الأقصى خلال القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة:
وُلد الهاروني ونشأ في فاس، التي كانت عاصمة علمية وروحية في المغرب في تلك الفترة. درس العلوم الشرعية، لكنه آثر طريق السلوك والزهد، وأصبح منسوباً إلى المدرسة الصوفية القائمة على الورع والتقوى.
شيخ الزاوية والتربية:
كان الهاروني شيخاً مربياً، يُقصد للاستفادة من علمه وسلوكه. كان له مجلس وزاوية في فاس، حيث كان يلقي دروساً في التذكير والرقائق، ويربي المريدين على المجاهدة والذكر. كان يمثل خط التصوف العملي الذي يركز على التطبيق الأخلاقي والشعائري.
زهده وورعه:
اشتهر عبد الله الهاروني بزهده وعفته، وتجنبه الاختلاط بالسلطة والملوك. كان يعيش حياة كفاف، وكان كثير الذكر والعبادة، مما جعله محط ثقة وتقدير أهل فاس. يُروى عنه أنه كان يتمتع ببصيرة نافذة وقدرة على قراءة أحوال النفوس.
أثره في فاس:
كان له تأثير كبير في المشهد الروحي لفاس في القرن التاسع، وخرج على يديه عدد من المريدين الذين حملوا علمه وسلوكه إلى مناطق أخرى. ساهم في ترسيخ القيم الزهدية في مجتمع كان يمر بظروف سياسية واقتصادية صعبة.
وفاته: توفي رحمه الله في فاس عام 884 هـ.
الرئيسة