التعريف به:
هو علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن، الشطنوفي المصري، أحد أعلام الزهد والعبادة والوعظ في أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة:
وُلد الشطنوفي في مصر، ونشأ فيها، واشتغل بالعلوم الشرعية كالفقه والحديث، لكن ميله الأكبر كان إلى التصوف والسلوك والعبادة. لم يكن مشهوراً بالتأليف بقدر شهرته بالورع والزهد والوعظ المؤثر.
دوره في الوعظ والإرشاد: اشتهر الشطنوفي كواعظ مؤثر يُلقي الدروس والمواعظ في المساجد والزوايا المصرية. كان لكلامه وقع كبير في النفوس، حيث كان يجمع بين العلم الشرعي والرقائق الصوفية، ويدعو الناس إلى التوبة والرجوع إلى الله والابتعاد عن زخرف الدنيا. يُعد مثالاً للشيخ الصوفي الذي يركز جهده على تربية الناس وإرشادهم بدلاً من الانشغال بالتصنيف والتأليف.
زهده وعبادته:
عرف الشطنوفي بشدة ورعه وتقشفه في المأكل والملبس والعيش، وكان زاهداً حقيقياً. تُشير المصادر التاريخية إلى أنه كان قدوة في العبادة والاجتهاد في الطاعات، مما أكسبه محبة واحتراماً واسعاً بين عامة الناس والعلماء على حد سواء. غالباً ما كان يتجنب مخالطة الأمراء والسلاطين، مفضلاً الخلوة والاشتغال بالذكر والعبادة.
مكانته:
صُنِّف الشطنوفي بين كبار الزهاد والعباد الذين عاصروا بدايات القرن التاسع الهجري في مصر. رغم قلة مؤلفاته المنشورة، إلا أن تأثيره المباشر على المجتمع المصري كان كبيراً، كونه كان يمثل نموذجاً للزاهد المعاصر الذي يدعو إلى التطبيق العملي لتعاليم الإسلام في السلوك والأخلاق.
وفاته:
توفي رحمه الله في مصر عام 810 هـ، تاركاً خلفه سيرة عطرة في العبادة والإرشاد.
الرئيسة