التعريف به:
النشأة والرحلة العلمية:
وُلد الشيخ أحمد الصاوي في بلدة "صا الحجر" بمحافظة الغربية في مصر، وإليها نُسب. قدم إلى الأزهر الشريف في القاهرة لطلب العلم، ودرس الفقه المالكي وأصول الدين والحديث على يد كبار علماء الأزهر في عصره. كان من أبرز شيوخه في الفقه والتصوف الشيخ أحمد الدردير، الذي كان قطباً من أقطاب الطريقة الخلوتية.
المنهج الصوفي والجهاد:
الشيخ الصاوي كان صوفياً على الطريقة الخلوتية، اشتهر بزهده الشديد وتواضعه وإخلاصه. كان يرى التصوف تطبيقاً عملياً للشريعة، وقد انعكس هذا المنهج في حياته حيث كان ورعاً قليل التكلف. قام بدور بارز في مقاومة الحملة الفرنسية على مصر، وحث الناس على الجهاد ضد الغزاة، وكان يخرج مع الطلبة للمشاركة في المقاومة الشعبية.
أهم أعماله العلمية:
الشيخ الصاوي هو أحد أشهر أعلام التفسير والفقه في عصره، وأشهر أعماله على الإطلاق هو حاشيته على تفسير الجلالين. هذه الحاشية تُعد مرجعاً أساسياً لفهم تفسير الجلالين، وتتميز بـ:
البيان والتوضيح: شرح ما غمض من عبارات الجلالين وتفصيل المسائل الفقهية والأصولية المذكورة فيه.
الإشارات الصوفية: تضمين التفسير ببعض الإشارات والمفاهيم الصوفية المتعلقة بالآيات.
الاعتماد الكبير: لا يزال يدرس ويدرس في حلقات العلم في الأزهر وغيرها من المعاهد الدينية.
ومن مؤلفاته الأخرى: حاشية على الشرح الصغير للدردير (في الفقه المالكي).
وفاته:
توفي الشيخ الصاوي في المدينة المنورة سنة 1241 هـ أثناء أدائه فريضة الحج، ودفن فيها. ولا تزال مؤلفاته تدرس وتطبع حتى اليوم، مما يجعله من أكثر الصوفيين والعلماء تأثيراً في مصر والشمال الأفريقي في العصر الحديث.
الرئيسة