التعريف به:
نشأته وتكوينه الصوفي:
وُلد الشيخ محمد الحَرَّاق في مدينة تطوان شمال المغرب. نشأ في بيئة صوفية، وتلقى تعليمه في العلوم الشرعية واللغوية. كان شغوفاً بالتصوف والعبادة منذ صغره. أخذ الطريقة عن الشيخ علي الجمل العمراني الفاسي، وهو شيخ الطريقة الشاذلية الشهير، ثم عن الشيخ محمد العربي الدرقاوي، الذي يعتبر أحد أئمة التصوف والإصلاح في المغرب في القرن الثالث عشر الهجري، فكان الحَرَّاق من أبرز خلفاء الدرقاوي.
تأسيس الطريقة الحراقية:
بعد وفاة شيوخه، أسس الحَرَّاق طريقته الخاصة التي عُرفت باسم "الحراقية الشاذلية" نسبةً إليه. وقد تميزت هذه الطريقة بـ:
الزهد الشديد: ركّز الحَرَّاق على تربية مريديه على التقشف والزهد التام والتجرد من زينة الدنيا.
الجهر بالذكر: اشتهرت الطريقة بإقامة مجالس الذكر الصوفي الصاخب، بخلاف بعض الطرق الأخرى التي تفضل الذكر الخفي.
الشعر الصوفي: كان الشيخ الحَرَّاق شاعراً مجيداً، وترك ديواناً شعرياً ضخماً عُرف باسم "ديوان الحَرَّاق"، يضم قصائد في التوحيد والمديح النبوي والمقامات الصوفية، ولا تزال هذه القصائد تُتلى وتُنشَد في زوايا المغرب.
جهوده في التربية والوفاة:
عاش الحَرَّاق حياته متنقلاً بين مدن شمال المغرب، خاصة تطوان وشفشاون، يُرشد الناس ويدعوهم إلى التمسك بالكتاب والسنة والزهد. كان له تأثير اجتماعي كبير، حيث أسهم في تربية جيل من العلماء والزهاد. توفي الشيخ محمد الحَرَّاق سنة 1261 هـ ودُفن في مدينة تطوان.
الرئيسة