التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو العارف الصوفي كمال الدين عبد الرزاق بن جمال الدين أبي الغنائم عبد الجليل الكاشاني، ويُعرف اختصاراً بـ عبد الرزاق الكاشاني. وُلد في مدينة كاشان ببلاد فارس (إيران حالياً) في القرن السابع الهجري، وتوفي عام 735 هـ. كان من كبار علماء عصره، جمع بين علوم الشريعة واللغة والتصوف، واشتهر بشكل خاص في المدرسة الصوفية النظرية.
منزلته في التصوف والعلم:
يُعد الكاشاني من أبرز شراح المتون الصوفية الفلسفية، ومن أهم تلاميذ وشارحي مدرسة محيي الدين ابن عربي.
منهجه الصوفي:
كان يتبنى منهجاً يمزج بين السلوك العملي والتأمل النظري في الحقائق الكونية والوجودية. كان يركز في مؤلفاته على شرح مفاهيم "وحدة الوجود" ومصطلحات الصوفية الكبرى مثل "التجلي"، و"الأعيان الثابتة"، وكان يسعى لتأصيل هذه المفاهيم ضمن إطار إسلامي خالص. هذا المنهج جعله محط أنظار الدارسين والمعارضين في آن واحد.
مكانته كشارح:
اشتهر بشرحه على كتاب "فصوص الحكم" لابن عربي، وشرحه لكتاب "منازل السائرين" للشيخ عبد الله الأنصاري الهروي. هذه الشروحات لا تزال مرجعاً أساسياً لمن يريد التعمق في فهم المصطلحات الصوفية الدقيقة والمفاهيم العرفانية.
الزهد والعبادة والأثر:
على الرغم من أن شهرة الكاشاني ارتبطت بالجانب النظري والعرفاني للتصوف، إلا أنه كان يُعتبر من الزهاد المتجردين والعباد المخلصين، وكان يُنظر إليه كشيخ رباني.
زهده:
كان زاهداً في المناصب والمظاهر الدنيوية، مكرساً حياته للتدريس والتصنيف والتربية الروحية لمريديه. كان يرى أن الزهد هو الخروج من حجاب النفس والتعلق بالدنيا، والوصول إلى الفناء عن الذات في شهود الحق.
تأثيره:
أثر الكاشاني بشكل كبير على الأجيال اللاحقة من المتصوفين النظريين، خاصة في بلاد فارس والمشرق الإسلامي. ساهمت مؤلفاته في توضيح وتوثيق المصطلحات الصوفية، مما جعل فكره جزءاً لا يتجزأ من تراث التصوف الفلسفي في القرن الثامن الهجري وما بعده.
توفي عبد الرزاق الكاشاني عام 735 هـ، وظلت مؤلفاته مرجعاً أساسياً في الفلسفة الصوفية.
الرئيسة