التعريف به:
الاسم الكامل: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي الشافعي الأشعري، المعروف بـ جلال الدين السيوطي.
تاريخ الوفاة: 911 هـ (الموافق 1505 م). عاش في بداية القرن العاشر الهجري.
أبرز الصفات والمكانة:
يُعد السيوطي ظاهرة علمية فريدة في التاريخ الإسلامي. لم يكن صوفياً بالمعنى الحركي، بل كان موسوعة علمية متعددة التخصصات (مفسراً، محدثاً، فقيهاً، مؤرخاً، لغوياً)، لكنه كان يتمتع بدرجة عالية من الزهد والعبادة، وكان له ميل واضح للتصوف النني، إذ أيّد مذهب أهل التصوف في عدة مؤلفات.
حياته العلمية وزهده:
النشأة والرحلة العلمية: ولد في القاهرة وتيتّم مبكراً. بدأ رحلته في طلب العلم واشتهر بذاكرته القوية وغزارة علمه. أصبح من أبرز العلماء في عصره وتولى التدريس والإفتاء.
غزارة الإنتاج: نُسب إليه ما يزيد على 600 مؤلف ورسالة في مختلف العلوم، مما جعله "ابن تيمية" عصره من حيث غزارة الإنتاج. من أشهر أعماله: الجامع الكبير، والإتقان في علوم القرآن، وتاريخ الخلفاء.
اعتزاله وزهده: في سنواته الأخيرة، اعتزل السيوطي الناس وانقطع للعبادة والتأليف في روضة المقياس على النيل. رفض العطايا والهدايا من الأمراء والسلاطين، مفضلاً الحياة البسيطة المتقشفة، وهذا الفعل كان دليلاً على زهده وعلو همته وتطبيقه للتعاليم الصوفية في الانقطاع إلى الله. وقد سجل هذا الانقطاع في كثير من كتاباته المتأخرة.
صلته بالتصوف:
على الرغم من كونه عالماً فقيهاً تقليدياً، فقد كانت له مؤلفات هامة في التصوف يؤيد فيها الطريقة الصوفية الشاذلية، ويدافع عن كبار الصوفية كابن عربي. من أبرز رسائله الصوفية:
"تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية": وهو رسالة في الدفاع عن مبادئ الصوفية والطريقة الشاذلية بالبراهين والأدلة الشرعية.
"الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد": وهي رسالة إثبات وجود طبقات الأولياء في كل عصر، وهي من المسائل الرئيسية في التصوف النظري.
بوفاته في عام 911هـ، ودّع العالم الإسلامي واحداً من أبرز علمائه، الذي جمع بين التبحر في علوم الشريعة والزهد والتقشف في الحياة الخاصة.
الرئيسة