التعريف به:
الاسم الكامل: أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد الدكالي.
تاريخ الوفاة: 935 هـ (الموافق 1528 م).
أبرز الصفات والمكانة:
يُعد الشيخ عبد الواحد الدكالي من كبار العارفين والأقطاب الصوفية في المغرب الأقصى خلال بداية القرن العاشر الهجري. اشتهر بالصلاح والزهد والكرامات، وكان له دور محوري في تأسيس وزراعة أصول الطريقة الدكالية الصوفية.
حياته الروحية ودوره:
النشأة والمنبت: ينتمي الدكالي إلى منطقة دكالة بالمغرب، التي اشتهرت بكونها منبعاً للفقهاء والمتصوفة. نشأ في بيئة علمية وروحية مكنته من التبحر في علوم الشريعة والطريقة.
الزهد والمجاهدة: كان الدكالي مضرب المثل في التقشف والزهد والانقطاع للعبادة. اشتهر ببعده عن حياة الترف والجاه، مما أكسبه احتراماً كبيراً بين العامة والخاصة.
التأسيس للطريقة: يُعتبر الدكالي من الشخصيات التي عززت وزادت انتشار التصوف في المغرب في مواجهة تحديات العصر. أسس زاويته التي كانت محطاً للطلبة والمريدين، وموطناً لإحياء العلم الروحي. كان يركز في تربيته على العمل الصالح وخدمة الناس والتزام السلوك النبوي.
تأثيره الروحي: أثر الدكالي في عدد كبير من الأتباع والمريدين الذين حملوا منهجه في التربية والسلوك. وقد وصفه المؤرخون بـ "قطب عصره" لعمق تأثيره الروحي والمجتمعي.
إرثه:
مثل كثير من شيوخ التصوف الكبار، ركز الدكالي على التربية العملية للمريدين أكثر من التأليف النظري. وقد حفظ إرثه وسيرته من خلال تلاميذه الذين دونوا أقواله وكراماته ومجاهداته، والذين أسهموا في نشر طريقته في مناطق مختلفة من المغرب. وفاته في عام 935 هـ تركت فراغاً كبيراً في المشهد الصوفي المغربي، لكن مدرسته الروحية ظلت قائمة.
الرئيسة