التعريف به:
هو الحافظ السيد أبو الفضل، عبد الله، ابن العلاَّمة أبي عبد الله، شمس الدين محمد، ابن الولي الكبير سيدي محمد الصديق، ابن سيدي أحمد، بن محمد، بن قاسم، بن محمد، بن محمد، بن عبد المؤمن الغماري الطنجي، يتصل نسبه الكريم، إلى سيدنا الإمام الحسن- عليه السلام- ابن سيدنا الإمام علي ابن أبي طالب- كرم الله وجهه، ورضي الله عنه- وابن سيدتنا الكريمة، السيدة فاطمة الزهراء- عليها السلام- ابنة سيدنا ومولانا محمد، صلى الله عليه وسلم.
مولده:
وُلِدَ- رضي الله عنه- في آخر يوم من جمادى عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف من الهجرة المشرفة الموافق عام عشرة وتسعمائة وألف من الميلاد. (1328هـ - 1910مـ) في طنجة بالمغرب.
حياته العلمية:
في البداية حفظ القرآن والمتون، والتحق بجامعة القرويين، وحضر عدة شروح منها: شرح الخرشي، وحاشية أحمد بن الخيّاط، وحضر شرح البخاري للقسطلاني، وجمع الجوامع شرح المحلي من أوّله إلى كتاب السُّنّة، وأجازه السيد مهدي العزوزي، رجع إلى طنجة فدرّس بالزاوية الصديقيّة، سافر إلى مصر في 1930م والتحق بالأزهر، حصل على عالمية الأزهر في 1931.
تلقى تعليمه الأولي بالزاوية الصديقية، على الفقيهين محمد البراق الانجري، ومحمد الأندلسي المصوري، وأخذ العلوم الشرعية واللغوية عن شقيقه أحمد، وعن خاله أحمد بن عجيبة، ثم رحل سنة 1343هـ/1924م إلى فاس لاستكمال دراسته ، فالتحق بجامع القرويين، وأخذ عن شيوخه، كالشيخ أحمد القادري، وشيخ الجماعة عبد الله الفضيلي، والشيخ الحسين العراقي، وغيرهم، ومن العلوم التي درسها بالقرويين: علوم العربية والفقه المالكي وعلم الفرائض والتوحيد والمنطق.
ثم رجع إلى طنجة سنة 1346هـ/1927م، فدرس على والده الشيخ محمد بن الصديق النحو والبلاغة والفقه المالكي، ثم التحق بمصر فدرس بالجامع الأزهر سنة 1349هـ/1930م، وأخذ عن عدد كبير من العلماء، من أمثال الشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ محمد بخيت المطيعي، وغيرهم، وحصل على إجازات عدد كبير من العلماء، كما حصل على شهادة العالمية للغرباء سنة 1352هـ/ 1933م، وعلى الشهادة العالمية الأزهرية سنة1361هـ/1942م، وتعددت نشاطاته العلمية بمصر، إلى أن رجع إلى المغرب عام 1390هـ/1970م.
عمل الشيخ مدرساً للعلوم الشرعية بالجامع الأزهر بصفة تطوعية، وعينته وزارة الأوقاف المصرية مفتشاً للدروس التي تُلقَى في الصحيحين بمساجدها، وبعد عودته من مصر استقر بمدينة طنجة خطيباً بالزاوية الصديقية، ومُدرساً للعلوم الشرعية بها، وأخذ عنه العدد الجم من طلبة العلم، ولم يبق قطر إسلامي إلا وله فيه تلامذة.
كان- رحمه الله- عالماً قلّ أن يُضَاهَى في العلوم الشرعية، واللغوية، والمنطق، محيطاً بدقائقها، ومستحضراً للنصوص وأقوال العلماء، وحججهم في المسائل المختلفة، مع سَعة الاطلاع على أدلة المذاهب الفقهية الإسلامية والعقائدية، وكان يتمتع بذاكرة قوية وسرعة في البديهة، وقد وصل في علم الحديث بالخصوص، إلى درجة عالية، حتى اعتُبِرَ حافظ العصر، إذ كان يستظهر أكثر من عشرة آلاف حديث بأسانيدها، ومعرفة رجالها.
وكانت له- رحمه الله- جهود مشكورة في الدعوة إلى الله تعالى داخل المغرب وخارجه، ومن ذلك زيارته للمسلمين السمر بأمريكا، وتأثيره البالغ فيهم، حتى إنه بعد مقابلته للملاكم العالمي محمد علي كلاي، نقلت مجلة فيكارو عن هذا الأخير قوله: أتمنى أن تكون لي روح مثل روح الشيخ عبد الله بن الصديق.
من مؤلفاته:
1 - الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي. 2 - تخريج أحاديث لمع أبي إسحاق الشيرازي في الأصول.
3 - عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى في ءاخر الزمان. 4- الردّ المحكم المتين على كتاب القول المبين.
5 - إتحاف الأذكياء بجواز التوسّل بسيد الأنبياء. 6 - الأربعون حديثًا الغمارية في شكر النعم.
7 - الأربعون حديثًا الصديقيّة في مسائل اجتماعية. 8 - الاستقصاء لأدلّة تحريم الاستمناء.
9 - سمير الصالحين في 3 أجزاء.
وفاته:
تُوُفِّيَ في طنجَةَ عام ثلاثة عشر وأربعمائة وألف من الهجرة المشرفة الموافق عام اثنين وتسعين وتسعمائة وألف من الميلاد، (1413 هـ/ 1992 مـ).
الرئيسة