التعريف به:
هو عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف، أبو زيد، الثعالبي الجزائري المالكي الأشعري الصوفي، المعروف اختصاراً بـ عبد الرحمن الثعالبي. يُعد منارة علمية وروحية في الجزائر وشمال أفريقيا في القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة والرحلة:
وُلد الثعالبي في الجزائر عام 786 هـ. رحل طلباً للعلم في سن مبكرة إلى تونس وبجاية، ثم إلى مصر حيث درس على كبار علمائها، وإلى الحجاز لأداء الفريضة. أتاح له هذا الترحال التعمق في الفقه المالكي، والحديث، والتفسير، والتصوف.
مكانته العلمية والروحية:
عندما عاد الثعالبي إلى الجزائر، أصبح مرجعاً في مختلف العلوم. كان يجمع بين الفقه المالكي الذي يُعد الأساس في بلاد المغرب، وبين السلوك الصوفي القائم على الكتاب والسنة.
مؤلفاته الرئيسية:
ترك الثعالبي مؤلفات غزيرة ومتنوعة، أبرزها:
الجواهر الحسان في تفسير القرآن:
من أشهر تفاسير القرآن في شمال أفريقيا، ويتميز بجمعه بين التفسير الأثري واللغوي والإشارات الصوفية.
العلوم الفاخرة في النظر في أمور الآخرة.
حديقة الأنوار في شرح أسماء النبي المختار.
الإرشاد إلى طريق الرشاد: في السلوك والتصوف.
الزهد والإرشاد:
كان الثعالبي مثالاً للعالم الزاهد الذي يرفض الدنيا ويزهد في المناصب. اتخذ من مدينة الجزائر مركزاً لتدريسه وإرشاده. كان مجلسه يجمع طلاب العلم ومريدي التصوف، وكان يركز على تربية المريدين على الأخلاق الفاضلة والاجتهاد في العبادة. يُنسب إليه الفضل في ترسيخ مدرسة تجمع بين قوة الفقه وعمق السلوك في الجزائر.
وفاته:
توفي رحمه الله في الجزائر عام 875 هـ، وضريحه في الجزائر العاصمة (مقبرة سيدي عبد الرحمن الثعالبي) ما زال مزاراً مشهوراً.