التعريف به:
هو محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق، أبو عبد الله وأبو الفضل، التلمساني المالكي الأشعري الصوفي، المعروف بـ ابن مرزوق الحفيد. يعد من أبرز علماء الفقه والسلوك في شمال أفريقيا خلال القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة والنسب:
وُلد ابن مرزوق في تلمسان بالجزائر (التي كانت مركزاً علمياً مهماً). نشأ في بيت علم وصلاح، فجده هو الإمام المشهور ابن مرزوق الجد (ت 781 هـ). درس الفقه المالكي، والحديث، والتفسير، وعلوم اللغة، واشتهر بغزارة علمه.
الجمع بين الفقه والتصوف:
كان ابن مرزوق الحفيد عالماً موسوعياً، ولكنه كان يميل إلى التصوف والسلوك، حيث كان يرى أن الفقه والشريعة لا يكتملان إلا بتطهير الباطن ومجاهدة النفس. اشتهر بتدريس كتابات الغزالي وكبار الصوفية السنية، وكان يشدد على أهمية التزام المريد بالشريعة قبل التوغل في المقامات والأحوال.
مؤلفاته وأثره:
على غرار عائلته، كان ابن مرزوق مُكثراً من التأليف، ومن أهم أعماله:
المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولانا أبي الحسن: كتاب في السيرة والتراجم.
الأعمال الباطنة (أو الإرشاد): كتاب في السلوك والتصوف.
شرح على "البردة" للبوصيري: يدل على ميله لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفاء بشعائر التصوف.
زهده وسلوكه:
رغم مكانته العلمية والاجتماعية الكبيرة، عُرف بالزهد والتواضع وقضاء وقته في العبادة والتعليم. كان له دور كبير في نشر التصوف السني المعتدل في بلاد المغرب الأوسط، وخرج على يديه عدد كبير من العلماء والمتصوفة.
وفاته: توفي رحمه الله في تلمسان عام 869 هـ.