التعريف به:
هو أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو العباس، البرنوسي الفاسي، المعروف بـ أحمد زروق. يُعد من أقطاب التصوف في القرن التاسع الهجري، والمُجدد للطريقة الشاذلية، ويُلقب بـ "محتسب الأولياء والعلماء".
المولد والنشأة والرحلة:
وُلد زروق في فَرْنُوس بالمغرب عام 846 هـ، يتيماً. درس في فاس على كبار علمائها، ثم رحل إلى المشرق، وأقام في مصر والحجاز مدة، ودرس على يد عدد كبير من العلماء والمتصوفة.
الجمع بين الشريعة والحقيقة:
أهم ما ميز منهج أحمد زروق هو التأكيد على ضرورة الجمع بين العلم الشرعي (الفقه) والسلوك الصوفي (الزهد)، وشدد على أن التصوف لا يصح إلا إذا كان منضبطاً بحدود الشريعة. كان ناقداً لاذعاً للتصوف البدعي، ومن هنا جاء لقبه "محتسب الأولياء"، أي حارس التصوف الصحيح.
مؤلفاته الرئيسية:
ترك زروق تراثاً ضخماً، أهمه في مجال التصوف والسلوك:
قواعد التصوف:
من أهم كتب التصوف التي تحدد ضوابطه الشرعية، ويُعد مرجعاً لمدارس التصوف السني.
شرح حِكم ابن عطاء الله السكندري: شرح فلسفي وروحي عميق للحكم الشاذلية.
عدة المريد الصادق: في آداب السلوك وأصول الطريقة.
شرح رسالة القشيري: يدل على عمق معرفته بأصول التصوف.
مؤسس الطريقة الزروقية:
على الرغم من انتمائه للشاذلية، إلا أن منهجه المتميز في التربية والاحتساب أدى إلى ظهور فرع جديد يُعرف بـ الطريقة الزروقية أو الشاذلية الزروقية، التي انتشرت في شمال أفريقيا وبلدان أخرى.
وفاته:
توفي رحمه الله في ليبيا عام 899 هـ (في "مصراتة" أو "طواوة")، أي في نهاية القرن التاسع الهجري مباشرة، بعد أن ترك بصمة عميقة في الفكر الصوفي الإسلامي