التعريف به:
هو محمد بن يوسف بن شعيب السنوسي الحسني التلمساني المالكي الأشعري الصوفي، المعروف اختصاراً بـ السنوسي. يُعد من كبار علماء الكلام والمنطق والفقه والتصوف في بلاد المغرب خلال القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة:
وُلد السنوسي في تلمسان (الجزائر حالياً) عام 830 هـ، ونشأ فيها في كنف عائلة علمية. درس الفنون الشرعية والعقلية حتى برع فيها، وصار من كبار محققي عصره.
الجمع بين العقيدة والتصوف:
على الرغم من شهرته كإمام في علم الكلام (وله متون شهيرة مثل "السنوسية الصغرى" و "السنوسية الكبرى" في العقيدة الأشعرية)، إلا أن السنوسي كان أيضاً من السالكين والزهاد. كان يرى أن التصوف ضرورة للوصول إلى اليقين في العقيدة، وأن العلم لا يكتمل إلا بالعمل والسلوك. كان يمثل المدرسة التي توحد بين علم العقيدة والتصوف السني.
زهده وسلوكه:
عُرف السنوسي بالزهد والتقشف في الملبس والمأكل، وكان ورعاً شديداً. رغم مكانته العلمية الكبيرة وشهرته الواسعة، كان يبتعد عن الأضواء والمناصب. كان يقضي وقته بين التدريس والعبادة، وله مؤلفات في السلوك والتصوف تُبين عمق تجربته الروحية.
أشهر مؤلفاته:
أم البراهين (السنوسية الصغرى): أهم متون العقيدة الأشعرية المتداولة.
شرح "العقيدة الكبرى" (السنوسية الكبرى): من كتبه القيمة في علم الكلام.
شروح على صحيح مسلم: تدل على اهتمامه بعلم الحديث.
وفاته:
توفي رحمه الله في تلمسان عام 895 هـ، تاركاً تراثاً عظيماً أثر في الفكر الإسلامي، خاصة في العقيدة والتصوف، لقرون تلت.