التعريف به:
هو علي بن عبد الله بن عبد الرحمن، نور الدين السمَّنودي المصري الشافعي، أحد كبار الفقهاء والمتصوفة الذين عاشوا في مصر في منتصف القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة:
وُلد السمنودي في مصر (غالباً في منطقة الدلتا، نسبة إلى سمنود)، ونشأ فيها. درس الفقه على المذهب الشافعي، وبرع في علوم الشريعة. إلى جانب تخصصه الفقهي، مال إلى السلوك الصوفي والزهد، وكان يجمع بين التدريس والإرشاد الروحي.
دوره العلمي والديني:
اشتهر السمنودي بالجمع بين العلم الظاهر (الفقه) والعمل الباطن (التصوف). سافر إلى القدس واستقر فيها فترة، حيث كان إماماً وخطيباً ومعلماً في المسجد الأقصى، مما رفع من مكانته العلمية والروحية. وقد كان وجوده في الأقصى دليلاً على تقدير العلماء لمكانته.
الزهد والعبادة:
عُرف نور الدين السمنودي بورعه الشديد وتقشفه، حيث كان يبتعد عن أي مظهر من مظاهر الترف. كان يركز على العبادة والذكر والخلوة، وكان له مريدون في كل من مصر والشام. مثّل نموذجاً للفقيه الذي يغذي عقله بالشرع وقلبه بالزهد.
أثره:
ترك السمنودي أثراً كبيراً في تلامذته ومريديه، وكان له دور في نشر الفقه الشافعي الممزوج بالروح الصوفية في المنطقة. ذكره المؤرخون ضمن الصالحين والزهاد الكبار في عصره.
وفاته:
توفي رحمه الله في عام 889 هـ، وقيل إنه توفي في القدس أو عاد إلى مصر ليموت فيها.