التعريف به:
نشأته وتعليمه:
وُلد الشيخ إبراهيم الرياحي في مدينة تستور بتونس. درس في جامع الزيتونة، وبرع في الفقه المالكي، والحديث، واللغة العربية. عُرف بذكائه المبكر وتمكنه من العلوم الشرعية، مما أهله لشغل مناصب علمية رفيعة في جامع الزيتونة والدولة الحسينية.
اللقاء بأحمد التيجاني ودوره الصوفي:
كان الرياحي من أبرز العلماء الذين التقوا بالشيخ أحمد التيجاني مؤسس الطريقة في فاس. أخذ عنه الطريقة التيجانية، وكان من أوائل من روّجوا لها في تونس من بين كبار العلماء. ومع ذلك، لم يقتصر تصوفه على التيجانية، بل كان واسع الأفق، يجمع بين منهج الفقهاء والزهاد.
مكانته العلمية والاجتماعية:
اشتهر الرياحي بـ:
الإفتاء والتدريس: تولى منصب مفتي المالكية في تونس، وكان شيخاً للتدريس في الزيتونة، وتخرج على يديه عدد كبير من العلماء.
الشعر الصوفي: كان شاعراً فقيهاً، وله ديوان شعر يضم قصائد في المديح النبوي والتصوف والزهد، ومن أشهر قصائده ما نظمه في حب النبي صلى الله عليه وسلم.
الزهد والتواضع: على الرغم من مكانته الرفيعة ووظائفه الكبرى، كان مثالاً للزهد والتواضع وخدمة طلاب العلم.
وفاته وإرثه:
توفي الشيخ إبراهيم الرياحي في تونس عام 1266 هـ. يُعد الرياحي من أهم أعلام تونس في القرن الثالث عشر الهجري الذين جمعوا بين الإصلاح العلمي والريادة الروحية، وبقي أثره في الفقه والشعر والتصوف مستمراً.