التعريف به:
النشأة والتعليم:
وُلد الشيخ مصطفى القلعي في مصر. تلقى تعليمه في الأزهر الشريف، حيث درس الفقه والحديث والتفسير على يد كبار علماء عصره. كان من العلماء الذين جمعوا بين العلم الظاهر والعمل الباطن. أخذ الطريقة الشاذلية عن فرعها المعروف بـ العروسية، واشتهر بالزهد والعبادة.
مكانته في التصوف المصري:
عُدّ الشيخ مصطفى القلعي من أبرز شيوخ الشاذلية في مصر في منتصف القرن الثالث عشر الهجري. تميز منهجه بـ:
الوسطية في التصوف: كان يركز على الجمع بين الالتزام بالشريعة والتربية الروحية، وينبذ الغلو.
التربية بالصحبة: اعتمد على صحبة المريدين وتوجيههم العملي، بدلاً من التركيز على الأوراد الطويلة فحسب.
التأثير العلمي: كان عالماً فقيهاً، وكان له تلاميذ في المجال العلمي إلى جانب المريدين في المجال الصوفي.
الزهد والمنهج التربوي:
عُرف القلعي بالزهد الشديد، وبميله إلى العزلة عن الناس إلا لضرورة الدعوة والتعليم. كان نموذجاً للشيخ الصوفي الذي يكتفي بالقليل من متاع الدنيا. كانت حياته مكرسة للعبادة والتدريس والإرشاد.
وفاته وأثره:
توفي الشيخ مصطفى القلعي في مصر عام 1284 هـ. استمرت ذريته وتلاميذه في حمل راية الطريقة الشاذلية العروسية، وكان له أثر في الحفاظ على نهج التصوف السني المعتدل في مصر في تلك الفترة.