التعريف به:
حمل راية المشيخة:
الشيخ ولي الدين القادري هو ابن الشيخ عبد القادر بن عبد الرحيم القادري (الذي سبقت ترجمته)، ووريثه في مشيخة الطريقة القادرية في دمشق. تلقى تعليمه الصوفي والعلمي على يد والده، واشتهر بورعه وتقواه. تولى ريادة الطريقة بعد وفاة والده في منتصف القرن الثالث عشر الهجري، واستمر في طريق الأجداد في تربية المريدين ونشر الفضيلة.
الزهد والمنهج التربوي:
كان ولي الدين من العباد الزهاد، واشتهر بالابتعاد عن الأضواء والتمسك بالخلوة والعبادة، مع حرصه على إقامة الشعائر العامة والاجتماع بالمريدين. تميز منهجه بـ:
التأكيد على الأدب: كان يشدد على أهمية الأدب مع الله، ومع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع شيخ الطريقة.
خدمة السادة الأشراف: كان يكنّ احتراماً خاصاً لذوي القربى من آل البيت، وخدمة الزائرين لزاويتهم.
الجمع بين الشريعة والحقيقة: عُرف بكونه عالماً عاملاً، يرى أن الحقيقة لا تنال إلا بالالتزام التام بظاهر الشريعة.
أثره في الشام:
استمرت زاويتهم في دمشق، والمعروفة بزايا القادرية، مركزاً لاستقطاب طلاب العلم والتصوف من مختلف الأقطار. يُعد ولي الدين استمراراً قوياً لسلسلة الشيوخ القادرية في الشام، وحلقة وصل بين أجيال المتصوفة. رغم ندرة التفاصيل التاريخية المفردة عن حياته مقارنة ببعض معاصريه من أصحاب الحركات الكبرى (كالسنوسي والتيجاني)، إلا أن دوره في الحفاظ على كيان الطريقة ونشرها كان حاسماً.