التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: الفطن المكين، له البيان والتبيين والرأي المتين رويم بن أحمد أبو الحسن الأمين، كان بالقرآن عالماً، وبالمعاني عارفًا، وعلى الحقائق عاكفا قلد بفصل الخطاب، ولم تؤثر فيه العلل والأسباب، كان سمي جده رويم بن يزيد المقرئ الراوي عن ليث بن سعد وإسماعيل ابن يحيى التميمي».
مناقبه ومروياته:
روي عن جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه وحدثني عنه الحسين بن يحيى الفقيه الأسفيدفاني، قال: سمعت رويا يقول: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم، ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار منهم.
وروي عن عبد الواحد بن بكر، قال: سمعت أحمد بن فارس يقول: حضرت رويا وسأله أبو جعفر :الحداد أيهما أفضل الصحو أو السكر؟ فانزعج رويم كالمغضب؛ فقال: لا والله، أو تهدأ هدو الصخر في قعور البحار، فإن هدأت استودعك، وإن انزعجت طالبك، أما سمعته يقول: التة . [الأنعام: ٩٨].. وسأله بعض الناس أن يوصيه بوصية؛ فقال: ليس إلا بذل الروح، وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية، فإن أمرها هذا مبني على الأصول.
وروي عن سمعت أبا الحسين محمد بن علي بن حبيش يقول : كان رويم يقول: السكون إلى الأحوال اغترار، وكان يقول: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.
وروي عن جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه وحدثني عنه أبو عمرو العثماني، قال: سمعت رويم بن أحمد المقرئ يقول: لما رأيت الطالبين قد تحيروا، والمريدين قد فتروا، والمتعبدين والعلماء بما غلب عليهم من سلطان الهوى قد سكروا، لما رأوا المنتسبين إلى علم المعرفة على طبقات مختلفة، ومقامات متفاوتة من استصغار الأحوال وأهلها والتراخي عن الأعمال والإعراض عنها، تسوروا على ذرى قصرت عنها مقاماتهم عجزا عن بلوغها، واغترارا بما سمعوه من علوها، احتجت أن أعلم السبب الذي..
وروي عن محمد بن علي، ثنا أبو العباس بن عطاء، ثنا الفضل بن زياد، ثنا ابن أبي ليلى، قال: حدثني أبي عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس قال: قضم الملح في جماعة خير من أكل الفالوذج في فرقة قال الشيخ: ذكر جماعة من أعلام البغداديين كان المفزع إلى أدعيتهم عند المحن والنوازل لصفاء أحوالهم ووفاء أقوالهم، فكانت آثارهم في الإجابة مشهورة، وأوقاتهم بالمشاهد والمسامرة معمورة، صحبوا بشر بن الحارث الحافي، وأصحاب معروف الكرخي، حماهم الحق عن التبدل، وحلاهم بخلوة الذكر والاشتهار، لقينا أصحابهم، وكانوا على سمتهم مشتهرين بالذكر ،شاهدين مغتنمين للوقت ،مجاهدين منهم: إبراهيم بن السري السقطي، وبدر بن المنذر المغازلي، وأبو أحمد القلانسي، وخير النساج، وأبو بكر بن مسلم بن حمزة البصري، عداده في البغداديين.