التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو الإمام العالم الفقيه الصوفي شمس الدين محمد بن محمد بن علي الحنفي البخاري الأصل المصري المولد والمنشأ، المعروف بـ شمس الدين الحنفي. وُلد في مصر في أواخر القرن السابع الهجري، وتوفي بالقاهرة عام 737 هـ (1337م). نشأ في بيت علمي، وتلقى علومه على شيوخ مصر الكبار، ونبغ في الفقه على المذهب الحنفي، ثم مال إلى السلوك والتصوف.
منزلته في العلم والتصوف:
يُعد شمس الدين الحنفي من أعلام الفقهاء الصوفية في مصر في القرن الثامن الهجري. جمع بين التضلع في فروع الفقه الحنفي والإمامة في السلوك الروحي.
المنهج المتوازن:
كان يمثل المدرسة التي تؤكد على أن التصوف الحقيقي لا ينفصل عن الفقه، وأن أحكام الشريعة هي الميزان الذي يُوزن به كل سلوك أو ذوق صوفي. كان حريصاً على تدريس الفقه والعمل به، ثم تطبيقه على الجانب القلبي والروحي.
مكانته الصوفية:
عُرف عنه التحقيق في مقامات الصوفية، وكان يُعتبر شيخاً مربياً لعدد من المريدين. كان منهجه يقوم على الخوف والرجاء، والورع، والتبتل، والالتزام بالذكر الخفي والجهر به في مواطنه.
الزهد والعبادة والأثر:
اشتهر شمس الدين الحنفي بـ الزهد والتقوى والعبادة الصادقة، وهو ما أكسبه ثقة واحترام العلماء والعوام.
زهده وورعه:
كان زاهداً في المناصب والمتاع الدنيوي، مكرساً وقته للعلم والعبادة. عُرف عنه الورع الشديد والاحتياط في فتواه وسلوكه، وكان يبتعد عن الشبهات. كان يرى أن الزهد هو تفريغ القلب من غير الله، وأن القناعة هي الغنى الحقيقي.
العبادة والإخلاص:
وصفه المؤرخون بـ دوام العبادة، والمواظبة على النوافل، والإقبال على الذكر والتلاوة. كانت حياته نموذجاً للعالم العامل الذي يطبق علمه على نفسه قبل غيره.
توفي شمس الدين الحنفي عام 737 هـ، وظل اسمه مرتبطاً بالجمع بين فقه الحنفية وزهد الصوفية في مصر.