التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن غياث الحويزي البغدادي الشافعي. وُلد في مدينة الحويزة (جنوب العراق أو الأهواز حالياً)، ويُرجح مولده في أواخر القرن الحادي عشر الهجري. لُقب بـ "الحويزي" نسبة لبلدته.
التحصيل العلمي والرحلات: نشأ الحويزي في بيئة علمية في العراق، حيث درس الفقه الشافعي والحديث وعلوم اللغة، واشتهر بالتبحر في العلوم العقلية والنقلية. رحل إلى الحجاز والتقى بعلماء الحرمين، ثم عاد إلى بغداد واستقر فيها للتدريس والإفتاء.
الزهد والعبادة والمنهج الصوفي: كان الشيخ الحويزي مثالاً للعالم الذي يجمع بين التبحر في الفقه والعلم العميق في التصوف. اشتهر بـ الزهد والتقشف، وكان يُعرض عن المناصب والمظاهر الدنيوية، مكرساً وقته للتدريس والعبادة. سلك الطريقة القادرية وأخذها عن شيوخ بغداد، واعتبر من كبار العارفين في العراق في عصره. كان يدعو إلى التصوف السني الملتزم، ويرى أن العلم هو أساس السلوك.
مكانته ومؤلفاته: كان الحويزي مرجعاً للعلماء والطلاب في بغداد، وتخرج على يديه الكثير من الأئمة. من أشهر آثاره:
"التصانيف الكثيرة" في الفقه الشافعي والأصول والحديث.
شروح على متون صوفية تبين منهجه السني في السلوك.
رسائل في العقيدة تُبين عقيدته السنية الأشعرية.
الوفاة والتأثير: توفي الشيخ إبراهيم الحويزي في بغداد عام 1162 هـ (الموافق 1749 م). كان له دور محوري في إحياء الحركة العلمية والصوفية في بغداد في منتصف القرن الثاني عشر الهجري.