التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الخياط الشافعي المصري. وُلد في مصر، ويُرجح مولده في أواخر القرن الحادي عشر الهجري أو مستهل القرن الثاني عشر الهجري. لُقب بـ "الخياط" نسبة إلى حرفة عائلته، رغم أنه تفرغ للعلم والعبادة.
التحصيل العلمي والزهد: نشأ الخياط في القاهرة ودرس في الأزهر الشريف، حيث تلقى العلوم الشرعية على كبار شيوخ عصره، وبرع في الفقه الشافعي والحديث. تميز عبد الوهاب الخياط بـ شدة زهده وعزوفه عن الدنيا، وكان يضرب به المثل في التقشف والورع المطلق. كان يرفض المناصب والوجاهة، ويُفضل الانزواء والاشتغال بالعبادة والتدريس في حلقة متواضعة على حياة الترف والمظاهر.
العبادة والمنهج الصوفي: كان الشيخ الخياط من العباد المشهورين والزهاد الكبار في القاهرة في عصره. كان يسلك منهج التصوف السني الذي يركز على:
مجاهدة النفس والأوراد: كان يُكثر من قيام الليل والذكر، وله أوراد خاصة يدعو بها مريديه.
التعليم الصادق: كان تعليمه خالصاً لوجه الله، لا يبتغي منه جاهاً ولا مالاً، مما جعل طلابه يتأثرون بمنهجه الزاهد.
مكانته وإرثه: حظي الشيخ الخياط بمكانة كبيرة بين الناس بسبب صدق زهده وعبادته، واعتُبر من أهل الصلاح والولاية. لم يكن منشغلاً بالتأليف بقدر انشغاله بالتربية الروحية والتعليم. ظل أثره واضحاً في تلاميذه الذين حملوا عنه روح الزهد والتقوى.
الوفاة والتأثير: توفي الشيخ عبد الوهاب الخياط في القاهرة عام 1171 هـ (الموافق 1758 م). تُعد سيرته نموذجاً للشيخ الأزهري الذي يجمع بين العلم العميق والزهد المبالغ فيه.