التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ علي بن إبراهيم بن أحمد الحفني الشافعي الأزهري. يُعرف بـ علي الحفناوي الأصغر لتمييزه عن عمه الأكبر الشيخ محمد بن سالم الحفناوي (السيرة رقم 14). ولد في قرية حفنا بالشرقية في مصر، وتاريخ مولده غير محدد بدقة، لكنه عاش كل حياته في النصف الأول والمنتصف من القرن الثاني عشر الهجري.
التحصيل العلمي والزهد: نشأ علي الحفناوي في بيت علم وفقه، وتلقى علومه على يد كبار شيوخ الأزهر، وفي مقدمتهم عمه الشيخ محمد بن سالم الحفناوي. برع في الفقه الشافعي والحديث والمنطق، وأصبح من شيوخ الأزهر المعتمدين. اشتهر بـ الزهد الشديد والعبادة والتقشف، وكان يُضرب به المثل في الورع والابتعاد عن الشهرة. رغم مكانته العلمية الكبيرة، كان يُفضل حياة البساطة والانزواء قدر الإمكان، مكرساً وقته للتدريس والعبادة، متبعاً منهج الزهد الصوفي العملي.
منهجه الصوفي وشيخة الخلوتية: كان علي الحفناوي من كبار السالكين في الطريقة الخلوتية، وأخذها عن شيخها الإمام مصطفى البكري الصديقي (السيرة رقم 4). كان عالماً فقيهاً متصوفاً، يجمع بين التحقيق في الشريعة والسلوك في الحقيقة. بعد وفاة شيخه البكري، وقبل أن يتولى عمه المشيخة العامة للخلوتية، كان علي الحفناوي من الأركان الأساسية للطريقة، واشتهر بتربية المريدين وتوجيههم إلى المجاهدة والتقشف.
مكانته وإرثه: كان له دور مهم في نشر العلم الشرعي والتربية الروحية في مصر. لم يكن منشغلاً بالتأليف بقدر انشغاله بالتدريس والإفتاء والتربية الصوفية. ترك خلفه تلامذة أجلاء نهلوا من علمه وورعه، وكانوا من بعده شيوخاً للأزهر وللطرق الصوفية.
الوفاة: توفي الشيخ علي الحفناوي بالقاهرة عام 1173 هـ (الموافق 1760 م)، وترك سيرة عطرة في الجمع بين الزهد الشديد والمكانة العلمية الرفيعة.