التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ محمد بن سالم بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن قاسم الحفني الشافعي الأزهري. وُلد في قرية حفنا في محافظة الشرقية بمصر عام 1109 هـ (الموافق 1697 م).
التحصيل العلمي وشيخة الأزهر: انتقل الحفناوي إلى القاهرة والتحق بالأزهر الشريف، حيث برع في الفقه الشافعي والتفسير والحديث والمنطق. تتلمذ على كبار شيوخ عصره، واشتهر بالجد والاجتهاد في التدريس. تدرج في المناصب العلمية حتى وصل إلى منصب شيخ الأزهر الشريف عام 1171 هـ، وظل في هذا المنصب حتى وفاته.
منهجه الصوفي (شيخ الخلوتية) والزهد: بالإضافة إلى كونه فقيهاً وعالماً كبيراً، كان الشيخ الحفناوي صوفياً بارزاً، حيث سلك الطريقة الخلوتية على يد الشيخ مصطفى البكري الصديقي (السيرة رقم 4)، وأصبح شيخاً للطريقة الخلوتية في مصر بعد وفاة شيخه، ونشرها وعمل على تربية المريدين. اشتهر بـ الزهد والتقشف، فرغم منصبه الرفيع كشيخ للأزهر، إلا أنه كان يعيش حياة بسيطة، ويتجنب المظاهر والاحتفالات، ويركز على العبادة والتدريس والتربية الروحية. عُرف عنه الورع والعدل في القضاء بين الطلاب والعلماء. ومن تلاميذه الذين حملوا عنه العلم والتصوف: الإمام أحمد بن محمد الدردير (السيرة رقم 6).
مؤلفاته وإرثه: لم يكن الشيخ الحفناوي غزير التأليف كالبعض، لانشغاله بالتدريس والإفتاء وشيخة الأزهر والتربية الصوفية، ولكنه ترك بعض الحواشي والتقارير في الفقه والحديث. أهم إرث له هو:
تلاميذه الأجلاء: الذين أصبحوا فيما بعد أئمة الأزهر وشيوخ المذاهب.
انتشار الطريقة الخلوتية: رسخ وجود الطريقة الخلوتية في مصر بعد الشيخ البكري، وجعلها من الطرق الأساسية في مصر والشام.
الوفاة: توفي الشيخ محمد بن سالم الحفناوي بالقاهرة عام 1181 هـ (الموافق 1767 م)، ودُفن بالقرب من الأزهر، بعد أن قضى حياته جامعاً بين شيخة العلم الظاهر وشيخة التربية الباطنة.