التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ قاسم بن محمد بن يوسف القصري الحسني الإدريسي، المعروف بـ قاسم القصري. وُلد في القصر الكبير في المغرب الأقصى، ويُرجح مولده في بدايات القرن الثاني عشر الهجري (حوالي 1110 هـ / 1698 م).
التحصيل العلمي والزهد: نشأ القصري في بيئة علمية، ودرس العلوم الشرعية على كبار علماء القصر وفاس، فبرع في الفقه المالكي وعلوم اللغة والحديث. مال منذ صغره إلى الزهد والتقشف والعبادة، وكان يُعرض عن المخالطة الكثيفة للناس، مفضلاً الانزواء والاشتغال بالذكر والتعليم.
المنهج الصوفي والولاية: كان الشيخ قاسم القصري من كبار أولياء الله الصالحين الذين اشتهروا في شمال المغرب في عصره. سلك منهج التصوف السني المعتدل، يركز على:
العبادة المستمرة: كان يُكثر من الصيام والقيام والأوراد، ويُضرب به المثل في الورع والتقوى.
التربية الروحية: كان يركز على تربية مريديه على المجاهدة والفقر إلى الله والابتعاد عن التكلف.
العزلة والبعد عن الشهرة: رغم اشتهاره بالولاية، إلا أنه كان شديد التواضع، يسعى إلى إخفاء حاله قدر الإمكان.
مكانته وإرثه: كان له تأثير روحي عميق في المنطقة، واعتُبر من شيوخ التربية الباطنة. لم يكن غزير التأليف، وتكمن آثاره في سيرته العطرة التي تناقلها تلاميذه، الذين أسسوا بعده زوايا للإرشاد على منهجه الزاهد.
الوفاة: توفي الشيخ قاسم بن محمد القصري في القصر الكبير عام 1175 هـ (الموافق 1761 م).