التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «فمنهم: أحمد بن الخضر، المعروف بابن خضرویه البلخي، شيخ خراسان، له الفتوة المشهورة، والتجريد الحميد، كانت قرينته المكتنية بأم على من بنات الكبار، حللت زوجها أحمد من صداقها على أن يزوجها أبا يزيد البسطامي، فحملها إلى أبي يزيد فدخلت عليه، وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها؛ فقال لهاأحمد: رأيت منك عجباً، أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيد، فقالت: لأني لما نظرت إليه فقدت حظوظ نفسي، وكلما نظرت إليك رجعت إلى حظوظ نفسي، فلما خرج قال لأبي يزيد: أوصني، قال: تعلم الفتوة من زوجتك. وحكى لي أبو عبد الرحمن السلمي عن أحمد، قال: من أحب أن يكون الله معه في جميع الأحوال فليلزم الصدق، فإن الله مع الصادقين».
مناقبه ومروياته:
روي عن محمد بن الحسين بن موسى قال: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت محمد ابن حامد يقول: كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع، وكان قد أتى عليه خمس وتسعون مسألة فدمعت عيناه، وقال: يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة، لا أدري أيفتح لي بالسعادة أو بالشقاوة، أنى لي أوان الجواب، وكان ركبه من الدين سبعمائة دينار وحضره غرماؤه، فنظر إليهم فقال: اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب سنة، فسئل عن الأموال، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأد عني، قال: فدق داق الباب، وقال: هذه دار أحمد بن خضرویه؟ فقالوا: نعم، قال: أين غرماؤه؟ قال: فخرجوا، فقضى عنه، ثم خرجت روحه.