التعريف به:
الاسم الكامل: أبو بكر بن مصطفى بن أحمد الكردي البغدادي (المعروف أيضاً بالخوارزمي). تاريخ ومكان الوفاة: 1083 هـ / 1672 م، بغداد، العراق. المنطقة: العراق.
نشأته ورحلته العلمية:
ولد الشيخ أبو بكر الكردي، المعروف أيضاً بالخوارزمي، في إقليم كردستان ثم استقر في بغداد، التي كانت مركزاً علمياً وثقافياً مهماً في ذلك الوقت. نشأ نشأة علمية، وتلقى مختلف العلوم الشرعية والعقلية. برع بشكل خاص في الفقه الحنفي والحديث، وتخصص في الأدب والشعر، إلا أن الجانب الصوفي كان غالباً على حياته وسلوكه.
كانت بغداد في القرن الحادي عشر الهجري مركزاً للطرق الصوفية، وخاصة الطريقة القادرية والنقشبندية. تلقى الشيخ أبو بكر تربيته الروحية على يد شيوخ عصره، فجمع بين عمق العلم وصدق السلوك.
زهده وعبادته وشخصيته:
اشتهر الشيخ أبو بكر الكردي بالزهد والورع والتقوى إلى درجة كبيرة. كان معروفاً بانشغاله الدائم بالذكر والعبادة، وكراهيته للتكلف والمظاهر الدنيوية. لم يكن مجرد عابد منعزل، بل كان عالماً يشارك في الحياة العلمية والأدبية، لكن بقلب زاهد وعين على الآخرة.
كان الكردي أديباً وشاعراً فصيحاً، واستخدم شعره في التعبير عن المعاني الصوفية والرقائق والزهد في الدنيا، وهذا ما أكسبه شهرة في الأوساط الأدبية أيضاً، حيث كان يمزج بين رقة الشعر وعمق المعنى الروحي. هذا الجمع بين الأدب الرفيع والتصوف السني جعل منه نموذجاً متفرداً في عصره.
إسهاماته وتأثيره:
كانت إسهاماته في التربية الصوفية تركز على أهمية الصحبة الصالحة واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الرغم من أن مؤلفاته قد لا تكون بنفس انتشار مؤلفات بعض معاصريه في المشرق، إلا أن تأثيره في العراق كان عظيماً. كان علماً بارزاً في بغداد، وقبلة للطلاب والمشايخ.
توفي الشيخ أبو بكر الكردي في بغداد سنة 1083 هـ، وبوفاته فقدت المنطقة عالماً زاهداً جمع بين العلم والأدب والسلوك الصوفي القويم.