التعريف به:
الاسم الكامل: شهاب الدين أحمد بن يحيى بن محمد الحموي الحنفي. تاريخ ومكان الوفاة: 1098 هـ / 1687 م، حماة، الشام. المنطقة: حماة، سوريا.
نشأته العلمية:
وُلد الشيخ أحمد الحموي في مدينة حماة بسوريا، وتلقى علومه الشرعية على كبار علمائها، ثم رحل إلى دمشق وحلب لتوسيع مداركه. برع في الفقه الحنفي، وعلوم اللغة، والأدب، وأصبح من أبرز علماء مدينته. كان يتميز بعمق النظر في المسائل الفقهية والتحقيق العلمي الدقيق.
إلى جانب براعته العلمية، كان الحموي من أهل السلوك والتصوف، حيث جمع بين متانة المنهج الفقهي وصدق التوجه الروحي. كان يرى أن الفقه ضروري لتصحيح العبادات، وأن التصوف ضروري لتصحيح الإخلاص فيها.
زهده وسلوكه:
عُرف الشيخ أحمد الحموي بالزهد والتقوى والتواضع الجم. كان مقتصداً في حياته، يرفض التكلف ويزهد في المناصب الرسمية. كان يقضي وقته بين التدريس والكتابة والعبادة، مبتعداً عن الانخراط في شؤون السياسة أو مخالطة الأمراء إلا للإصلاح.
كانت حياته مثالاً للعالم العامل، الذي يجسد علمه في سلوكه. كان واعظاً مؤثراً، تستمع إليه القلوب قبل الآذان، وكان يحث الناس على التوبة والورع والخشوع. هذا الانقطاع النسبي عن الدنيا والانغماس في العبادة جعله من أبرز زهاد الشام في أواخر القرن الحادي عشر الهجري.
أهم مؤلفاته:
ترك الشيخ الحموي عدة مؤلفات قيمة في فنون مختلفة، أشهرها:
"غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر": وهو حاشية مهمة جداً في فروع الفقه الحنفي وقواعده.
"تذكرة أولي الألباب في فضائل الأنساب": يظهر فيه اهتمامه بالحديث والتراجم.
له قصائد ومنظومات في الزهد والحكمة تدل على ميله الأدبي والروحي.
توفي الشيخ أحمد الحموي سنة 1098 هـ، وكان لوفاته أثر كبير في حماة ودمشق لما كان يتمتع به من مكانة علمية وروحية