التعريف به:
الاسم الكامل: شهاب الدين أحمد بن محمد بن يونس العباسي الدجاني القشاشي. تاريخ ومكان الوفاة: 1051 هـ / 1641 م، المدينة المنورة. المنطقة: القدس والمدينة المنورة.
نشأته ورحلاته العلمية:
ولد الشيخ الدجاني القشاشي في القدس الشريف ونشأ فيها، وتلقى علومه الأولى على شيوخها. كان من سلالة صوفية وعلمية عريقة. بدأ رحلاته في طلب العلم والتربية الروحية مبكراً، فسافر إلى مصر والشام والحجاز. تلقى الكثير من العلوم والطرائق الصوفية، حتى أصبح متمكناً في الفقه والحديث والتفسير، بالإضافة إلى سلوك الطريق الصوفي.
زهده وعبادته ومشيخته
عُرف الشيخ الدجاني بشدة زهده وعبادته وانقطاعه للذكر. كان يميل إلى العزلة عن الناس والانشغال بتحصيل العلم والرياضة الروحية. استقر به المقام أخيراً في المدينة المنورة، جوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك سطع نجمه كواحد من أكبر شيوخ التصوف في زمانه.
تولى الشيخ الدجاني مشيخة الطريقة الشاذلية في المدينة المنورة، وأصبح من كبار المربين الذين يجمعون بين الشريعة والحقيقة. كان مجلسه مقصداً لطلاب العلم والمريدين من جميع أنحاء العالم الإسلامي، وخاصة من المغرب العربي والأندلس والمشرق، مما جعله حلقة وصل هامة بين المدارس الصوفية المختلفة.
دوره في نشر الطريقة:
كان الشيخ القشاشي أحد أهم رجال الإسناد في وقته، فكان يجمع بين أسانيد العلوم الشرعية وأسانيد الأذكار والأوراد الصوفية. من أهم إسهاماته نقل وإحياء الطريقة الشاذلية في الحجاز، وتخريج عدد كبير من الأئمة والمشايخ الذين حملوا لواء الدعوة والتربية بعده.
يُذكر أن الدجاني القشاشي كان من الشيوخ القلائل الذين منحوا الإجازة للعديد من الأعلام الكبار الذين جاءوا بعده، مما يدل على مكانته الروحية والعلمية الرفيعة. توفي في المدينة المنورة سنة 1051 هـ، ودُفن فيها، وظل مرقده مزاراً للصالحين وطلاب التصوف.