التعريف به:
هو: محمد بن محمد بن عبد الله الصغير الإفراني المراكشي. تاريخ ومكان الوفاة: 1134 هـ / 1721 م، فاس، المغرب الأقصى. المنطقة: المغرب الأقصى.
العالم المؤرخ والصوفي:
وُلد الشيخ محمد الصغير الإفراني في إفران بالمغرب، ونشأ على طلب العلم في فاس ومراكش. برع في الفقه المالكي، والحديث، والتاريخ، والأدب، وكان عالماً موسوعياً، ولكنه اشتهر بشكل خاص كـ مؤرخ للمغرب في العصر السعدي.
سلك الإفراني الطريق الصوفي، وتلقى التربية على يد شيوخ عصره. ورغم انشغاله بالتأليف التاريخي، كان له توجه روحي عميق، متأثراً بمدارس التصوف المغربية التي تجمع بين العلم والعمل.
زهده وقناعته:
عُرف الشيخ الصغير الإفراني بالزهد والقناعة والتواضع. كان على الرغم من علمه ومكانته، لا يسعى إلى المناصب أو الثروة، بل كان يكتفي بالقليل ويتفرغ للعلم والتأليف. كان يمثل نموذجاً للعالم الذي لا يشغله البحث العلمي عن الالتزام الروحي.
كان يرى أن التاريخ يجب أن يكون درساً في الزهد والعبرة، حيث وثق في كتاباته كيف أن الدنيا زائلة ولا تدوم لأحد. كان منهجه في السلوك يقوم على الاعتدال والتمسك بالآداب الشرعية.
أهم مؤلفاته:
يُعد الإفراني من أهم المؤرخين في المغرب، ومن أشهر كتبه:
"نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي": وهو مرجع أساسي لتاريخ المغرب في عصره.
"صفوة من انتشر من أخبار صلحاء القرن الحادي عشر": وهو الكتاب الذي يُعد مرجعاً لترجمة زهاد وعلماء عصره (ومنهم الكثير من الأسماء في هذه القائمة). هذا الكتاب يوضح اهتمامه الشديد بالزهد والصالحين.
توفي الشيخ محمد الصغير الإفراني سنة 1134 هـ، لكنه يعتبر من أبرز أعلام القرن الحادي عشر لما كتبه عن أعلامه وأحداثه.