التعريف به:
الاسم الكامل: نور الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن الشوني. تاريخ ومكان الوفاة: 1102 هـ / 1690 م، القاهرة، مصر. المنطقة: مصر.
نشأته في الأزهر وتخصصه:
ولد الشيخ نور الدين الشوني في مصر، وتلقى تعليمه في الجامع الأزهر الشريف، الذي كان آنذاك منارة العلم في العالم الإسلامي. برع في علوم الفقه والحديث والتفسير والأصول، وتخصص في الفقه الشافعي. كان الشوني من علماء الأزهر الكبار الذين جمعوا بين التدريس والتربية الروحية.
تلقى التربية الصوفية على يد شيوخ عصره في مصر، وسلك طريقهم في الزهد والعبادة، مع التزامه الشديد بالمنهج الأزهري في التحقيق العلمي والابتعاد عن الغلو.
زهده وعبادته ومكانته في العلم:
عُرف الشيخ الشوني بالزهد والورع والخشوع في عبادته. كان مثالاً للفقيه الذي يعمل بعلمه، إذ كان قليل الاختلاط بملذات الدنيا وكثير التفرغ للطاعة والتدريس. كان يقضي وقته في إفادة الطلاب وتدريس الكتب المعتمدة في الأزهر، مع المحافظة على أوراده وأذكاره.
نظراً لمكانته العلمية الرفيعة وسلوكه الزاهد، كان له تأثير كبير على طلاب الأزهر الذين كانوا يرون فيه القدوة الحسنة. كان يربط بين الفقه والتصوف، مؤكداً أن الفقه هو الأساس للعبادة، وأن التصوف هو كمال الإحسان.
تراثه العلمي:
للشيخ نور الدين الشوني عدة مؤلفات في الفقه الشافعي، بالإضافة إلى شروحات وحواشي على المتون العلمية. وقد نقل عنه تلاميذه الكثير من الآداب والمواعظ التي تدعو إلى التمسك بالزهد والعبادة.
توفي الشيخ الشوني سنة 1102 هـ، بعد أن أمضى حياته في خدمة العلم والتصوف السني، ورغم أن وفاته كانت في بداية القرن الثاني عشر الهجري، إلا أنه يعتبر من أبرز أعلام نهايات القرن الحادي عشر الهجري.