التعريف به:
يوسف بن محمد بن عبد الجليل الفيومي الشافعي. تاريخ ومكان الوفاة: 1089 هـ / 1678 م، الفيوم، مصر. المنطقة: مصر (الفيوم والقاهرة).
نشأته العلمية:
وُلد الشيخ يوسف الفيومي في الفيوم بمصر، وانتقل إلى القاهرة لطلب العلم في الأزهر الشريف. درس الفقه الشافعي، والحديث، واللغة العربية، وأصبح عالماً متبحراً، ومدرساً موثوقاً به في الأزهر.
كان الفيومي من الفقهاء الذين يمتلكون حساسية روحية عالية، فكان يربط بين الأحكام الفقهية ومقاصدها الروحية والأخلاقية. سلك طريق التصوف، وكان من مشايخ التربية والسلوك، ملتزماً بالمنهج السني المعتدل.
زهده وورعه:
عُرف الشيخ يوسف الفيومي بزهده الشديد والورع والتواضع. كان على الرغم من علمه ومكانته، لا يميل إلى المظاهر، ويفضل العيش ببساطة. كان متفرغاً للعلم والعبادة، وقضى معظم حياته في تعليم الناس الخير وإرشادهم إلى طريق الحق.
كان يشدد على أهمية الإخلاص في طلب العلم والعمل، وكان يعتبر أن الزهد هو مفتاح الفلاح الروحي. كان يرى أن التصوف ليس مجرد طقوس، بل هو علم الإحسان وتصفية المعاملة مع الله. هذا السلوك الزاهد جعله قدوة يحتذى بها بين طلاب العلم وعامة الناس.
مؤلفاته:
للشيخ يوسف الفيومي عدة مؤلفات في الفقه الشافعي والسلوك الصوفي، منها:
شروحات فقهية: له حواشٍ وتعليقات على متون الفقه الشافعي المعتمدة في الأزهر.
رسائل في الزهد والرقائق: كتب فيها عن أهمية تهذيب النفس والابتعاد عن الشبهات والتحلي بالفضائل.
توفي الشيخ يوسف الفيومي سنة 1089 هـ، بعد أن ترك أثراً كبيراً في مصر كنموذج للفقيه الصوفي الزاهد.