التعريف به:
الاسم الكامل: أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الخروبي الطرابلسي.
تاريخ الوفاة: 963 هـ (الموافق 1556 م).
أبرز الصفات والمكانة:
يُعد الشيخ محمد بن علي الخروبي من كبار علماء وفقهاء الصوفية في شمال أفريقيا، وتحديداً في ليبيا (طرابلس). كان فقيهاً مالكياً راسخاً، اشتهر بالجمع بين العلم الشرعي والتصوف العملي. أسس الطريقة الخروبية الصوفية وكان له تأثير علمي وروحي كبير.
مسيرته العلمية والروحية:
النشأة والتعليم: وُلد الخروبي في طرابلس ونشأ بها. طلب العلم على يد كبار علماء عصره في الفقه المالكي والحديث، مما أكسبه علماً واسعاً.
التصوف والزهد: بعد تحصيله للعلم، انخرط في طريق التصوف والزهد. كان يرى أن التصوف يجب أن يكون مكملاً للفقه ومرتبطاً بالشريعة ارتباطاً وثيقاً. كان يركز على الأخلاق والسلوك وتطهير النفس من العيوب.
هجرته إلى المشرق: قام الخروبي برحلة إلى المشرق، حيث عاش فترة في مصر ودرس فيها وأخذ العلم عن شيوخها، ثم انتقل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج. هذه الرحلة وسعت من دائرة تأثيره وعلمه.
التأليف والتدريس: عاد الخروبي إلى بلده واشتغل بالتدريس والإفتاء، وأسس زاويته للتربية الروحية. كان له دور في تثبيت أركان التصوف المعتدل في المنطقة.
أشهر مؤلفاته وإسهاماته:
اشتهر الخروبي بمؤلفاته التي تميزت بالعمق والجمع بين الفقه والتصوف، ومن أشهرها:
"شرح صلاة سيدي عبد السلام بن مشيش": وهو من أشهر شروحاته، ويُظهر مكانته في التصوف العملي.
"شرح مختصر خليل": (في الفقه المالكي)، وهو يدل على تبحره في الفقه.
مؤلفات في أصول الفقه والتوحيد: التي عكست جمعه بين مختلف العلوم الشرعية.
كان الخروبي نموذجاً للفقيه الذي اتجه إلى الزهد والعبادة، معتمداً على منهج سليم في التربية، وظل إرثه الروحي والعلمي باقياً في شمال أفريقيا بعد وفاته في منتصف القرن العاشر الهجري.