التعريف به:
هو فضيلة الشيخ العارف، عبدالغني صالح الجعفري، ابن الشيخ صالح الجعفري، إمام الجامع الأزهر في زمنه، وأحد كبار علماءه، وشيخ الطريقة الجعفرية الأحمدية، وينتهي نسبه الشريف إلى سيدنا جعفر الصادق- رضي الله عنه- بن سيدنا محمد الباقر- رضي الله عنه- بن سيدنا علي زين العابدين- رضي الله عنه- ابن سيدنا الإمام الحسين- عليه السلام- بن سيدنا الإمام علي- رضي الله عنه، وكرم الله وجهه- وابن سيدتنا الكريمة فاطمة الزهراء- عليها السلام- ابنة سيدنا ومولانا محمد، صلى الله عليه وسلم.
مولده:
وُلد الشيخ عبدالغني في مدينة دُنقُلا بالسودان، وهو الابن الوحيد للشيخ صالح الجعفري (مؤسس الطريقة).
نشأته:
بدأ الشيخ- رضي الله عنه- تعليمه في الكُتَّاب بجوار مسجد دُنقُلا حيث حفظ القرآن الكريم ودرس مبادئ اللغة العربية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية والمعهد العلمي في دُنقُلَا.
المرحلة التعليمية والمهنية:
خلال الدراسة، ساعد الشيخ- رضي الله عنه- شيخه في التعليم بالكتَّاب، وشهد تطورًا ملحوظًا في مراحله التعليمية حتى أصبح مدرسًا أول ثم مديرًا لمدرسة أهلية، ووصل إلى رتبة موجه تربوي وموجه فني في التعليم بوسط السودان.
المسيرة الدعوية والتأسيسية:
بعد وفاة والده، طلب الإحالة إلى التقاعد، وتوجه إلى مصر ليتفرغ لإتمام نشر وتربية مجذوبي الطريقة الجعفرية، التي لم تكن رسمية آنذاك، وسجّل الطريقة رسميًا باسم «الجعفرية الأحمدية المحمدية»، لدى المشيخة العامة للطرق الصوفية في مصر.
ثم بدأ في تأسيس مساجد وساحات في أنحاء مصر من الإسكندرية حتى أسوان، تجاوز عددها الستين، وساهم في التأسيس للمركز الإسلامي الجعفري بماليزيا، إلى جانب بلبيس في مصر.
الدور في التجديد الصوفي:
ساهم الشيخ عبدالغني- رضي الله عنه- في الحفاظ على تراث والده، من خلال تحقيق ونشر مؤلفاته، وتجديد خطاب التصوف السني القائم على الكتاب والسنة دون خرافة أو دجل، و عُرِفَ عنه- رضي الله عنه- الحرص على نشر التصوف الصحيح الذي يرفض التشدد ويتجنب الأساليب غير المنهجية
التأثير والانتشار:
تُنظم احتفالات سنوية بمولد الشيخ صالح الجعفري ونجله الشيخ عبدالغني، ويشارك فيها علماء وشيوخ من مصر والسودان ودول العالم، يرى أتباع الطريقة أن الشيخ عبدالغني يُجسد منهجًا يُربط بين الانتماء العلمي والديني، مكملاً لرؤية والده في نقل القيم الصوفية إلى مختلف الأجيال والبلاد.
وفاته:
انتقل- رضي الله عنه- إلى جوار ربه في التاسع عشر من يوليو عام اثنا عشر وألفين بعد الميلاد، (19/يوليو/2012).