التعريف به:
هو الإمام العلامة الشيخ محمد أمين بن فتح الله زاده الكردي، الإربلي بلدا، الأزهري تخرجًا وإقامةً، النقشبندي مسلكًا، رأس الأسرة الكردية الموقرة الجليلة في مصر.
مولده:
وُلِدَ في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، في إربل، ونشأ في كنف الفضل والعرفان، ولزم شیخه الشيخ عمر، وترقى في المجاهدة حتى أجيز من شيخه، وخرج إلى الحج، فبقي في تجرد وتعبد، حتي عكف على تلقي العلم في المدرسة المحمودية، وكان من شرطها الإلمام باللغة التركية، فزاولها بضعة أيام، ونجح في الامتحان فيها، وبرع في العلم حتى ألقى الدروس في المسجد النبوي الشريف بعد أعوام قليلة.
ثم نزح إلى الأزهر الشريف لطلب العلم، وانتسب لرواق الأكراد، وأقبل على الحديث والفقه وغيرهما من العلوم، فحضر على العلامة الشيخ محمد الأشموني في صحيح البخاري، وأخذ الفقه على العلامة الشيخ مصطفى عز الشافعي، وكان رحمه الله تعالى يسكن قرية أنبابة، فيخرج منها قبل الفجر ليشهد صلاة الفجر في المشهد الحسيني، وكان شديد التعلق بالحديث والتفسير، حتى ثابر في السنوات الأخيرة من حياته على دروس الإمام الأكبر الشيخ سليم البشري، فسمع عليه الكثير من الصحيحين ومسند الشافعي، وجزءًا من تفسير القاضي البيضاوي، حتى استوفي ما شاء من العلوم ثم تولى الإرشاد والتعليم، وأقبل على الناس بالتربية والعرفان، فاستفاضت ولايته، وسطعت شمسه، وكثر تلامذته والآخذون عنه، وعمرت به القلوب، وتزكت النفوس، وشأن ورثة النبوة في كل جيل أن تنفعل لهم أفئدة الصادقين، وتنجذب إلى أحوالهم الشريفة .
من مؤلفاته:
ومن تأليفه كتاب:
1 - (تنوير القلوب، في معاملة علام الغيوب). 2 - (العهود الوثيقة ، في التحلي بالشريعة والحقيقة).
3 - و(إرشاد المحتاج ، لحقوق الأزواج). 4 - و(فتح المسالك ، في إيضاح المناسك).
5 - (الهداية الخيرية ، في الطريقة النقشبندية). 6 - (ضوء السراج، في فضل رجب وقصة المعراج).
7 - (سعادة المبتدئين ، في علم الدين على المذهب الشافعي). 8 - وترجم رسالة (أيها الولد) للإمام الغزالي من نهار الفارسية ، وسماها (خلاصة التصانيف) وكل ذلك مطبوع.
وفاته:
وقد تُوُفِّيَ إلى رحمة الله تعالى يوم الأحد،( 12 ربيع الأول ، سنة 1332ه ، الموافق سنة 1914م)، وترك من بعده زادًا روحيًّا ومدرسة تربوية تنفع الناس .