التعريف به:
هو فضيلة الإمام الشيخ، محمد زكي الدين، بن الشيخ إبراهيم الخليل، مؤسس العشيرة المحمدية، وهو إمامٌ أزهري، وأحد رجال التصوف الأكابر، والمجددين المعاصرين في التصوف الإسلامي.
مولده:
وُلِدَ الشيخ زكي الدين- رضي الله عنه- في القاهرة، بحي بولاق، في الثاني والعشرين من شهر أغسطس، عام ست وتسعمائة وألف بعد الميلاد، (22/8/1906مـ).
نشأته:
نشأ الشيخ زكي الدين- رضي الله عنه- نشأةً صالحة، فبدأ بحفظ القرآن الكريم، وتلقَّى العلم الشرعي في الأزهر الشريف، وتتلمذ على الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي- رحمه الله- والشيخ عليش- رحمه الله- شيخ مالكية عصره.
وقد اعتنى الشيخ زكي الدين إبراهيم، بحفظ القرآن عنايةً بالغة، فقرأه بالقراءات على يد الشيخ جادالله عطية، وأتم حفظه على يد الشيخ أحمد الشريف، وأَكَبَّ على كتب التفسير وإعراب القرآن، مما ظهر جليًّا في فصاحته وبلاغته، في مقالاته، وخطبه، وأشعاره.
مراحل من حياته العلمية:
أمضى الإمام محمد زكي الدين- رضي الله عنه- حياته في العمل الصحفي والدعوي، فساهم بالكتابة في مختلف الصحف والمجلات، مثل جريدة الأزهر، ومنبر الإسلام، واللواء الإسلامي، وعقيدتي، وأبوللو، وغيرها من الصحف والمجلات.
كما قام بتأسيس جمعية (الرواد الأوائل)، التي كانت تصدر مجلة باسم (التعارف)، وأشرف عليها وعلى تحريرها والكتابة فيها، ثم في الخمسينات اشتغل بتحرير وإدارة مجلة (الخلاصة)، وإدارة مجلة (العمل).
ثم أسَّسَ بعد ذلك مجلته الخاصة بعنوان (المسلم)، والتي أشرف عليها، وأدارها، وتولى تحريرها والكتابة فيها، إلى أن انتقل إلى رحاب ربه.
وسعى في العمل الدعوي مساعي كبيرة ومؤثرة، فهو شيخ الطريقة المحمدية الشاذلية، وهو أول من أسس (مؤتمر التصوف العالمي)، ومن أسس مؤتمر (المرأة المسلمة).
وعمل الإمام الرائد بمهنة التدريس، فترةً طويلة من عمره، بجانب عمله الصحفي، فتدرج في مناصبها الإدارية العديدة، كما كان محاضرًا في مختلف المؤسسات العلمية، مثل معهد إعداد الدعاة، ومعهد الدراسات الإسلامية، ومراحل الدراسات العليا بالكليات الأزهرية، وتفرَّغ أخيرا للعمل على جمعية العشيرة المحمدية، وعلى جهدها الدعوي، والاجتماعي، والعلمي، إلى أن لقي ربه.
وفاته:
انتقل الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم، إلى جوار ربه في السابع من أكتوبر، عام ثمانية وتسعين وتسعمائمة وألف بعد الميلاد، (7/10/1998مـ)، ودُفِنَ بجوار أبيه وجده بمنطقة قايتباي، وهو مسجد عظيمٌ يُزَار.
مؤلفاته:
ترك الإمام زكي الدين- رضي الله عنه- مؤلفات مفيدة وماتعة، معظمها في التصوف الإسلامي، من حيث الشرح والبيان، وتفنيد الشبهات، والأشعار الرائقة، ومن ذلك:
1- أبجدية التصوف الإسلامي. 2- أصول الوصول.
3 – الأربعون حديثا الحاسمة. 4- الإسكات بركات القرآن على الأحياء والموتى.
5 – أهل القبلة كلهم موحدون. 6- ديوان البقايا.
7 – ديوان المثاني.