التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: الموقن بالمعبود المقيم على رعاية العهود، سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود».
مناقبه ومروياته:
روي عن سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال: أتينا الجريري وكان من مشايخ أهل البصرة،
وكان قدم من الحج، فجعل يقول : أبلانا الله في سفرنا كذا، وأبلانا في سفرنا كذا، ثم قال: كان يقال: إن تعداد النعم من الشكر.
وروي عن حماد بن سلمة عن سعيد الجريري، قال: كانوا يجعلون أول نهارهم لقضاء حوائجهم وإصلاح معايشهم، وآخر النهار لعبادة ربهم وصلاتهم.
وروي عن أبي عوانة، قال: كنا نأتي سعيد الجريري أيام العشر؛ فيقول : هو هي أيام شغل، وابن آدم إلى الملالة أقرب.
وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل ابن عليه قالا: ثنا الجريري عن أبي السليل، قال: قال لي غنم بن قيس: كنا نتواعظ في أول الإسلام بأربع : اعمل في فراغك لشغلك، واعمل في صحتك لسقمك، واعمل في شبابك لكبرك، واعمل في حياتك لموتك.
وروي عن عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن زيد عن الجريري، قال: سمع مطرف رجلا يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، قال: فلعلك لا تفعل.
وروي عن جعفر، ثنا سعيد الجريري، قال: لما سير عامر بن عبد الله بن عبد قيس إلى الشام شيعه
إخوانه، فلما كان بظهر المربد، قال: إني داع فأمنوا، قالوا: هات، فلقد كنا نستبطئ هذا منك؛ فقال: اللهم من وشي بي وكذب عليَّ وأخرجني من مصري وفرّق بيني وبين إخواني، اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره.
وروي عن هلال بن جق، ثنا سعيد الجريري، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد. الرجل يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، حتى متى ؟ قال : ما أعلم هذا إلا أخلاق المؤمنين.
وروي عن عمر بن بحر، ثنا أحمد بن أبي الحواري عن سعيد الجريري، قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى علي : تزعم أنك لا تسألني شيئًا، فإذا قلت: ما شاء الله، فقد سألتني كل شيء.
وروي عن سيار، ثنا جعفر، ثنا سعيد عن بعض أشياخه: أن أبا الدرداء أبصر رجلًا في جنازة وهو يقول: جنازة من هذا؟ فقال أبو الدرداء : هذا أنت هذا أنت، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠].
وروي عن حبان بن هلال، ثنا سعيد، حدثني من سمع وهب بن منبه يقول: كان ملك ملك الأرض أراد أن يركب إلى أرض، فدعى بثياب يلبسها، فجيء بثياب فلم تعجبه؛ فقال: ائتوني بثياب كذا وكذا حتى عد أصنافًا من الثياب كل ذلك لا يعجبه، حتى جيء بثياب وافقته فلبسها، ثم قال: جيئوني بدابة كذا ، فجيء بها فلم تعجبه، ثم قال: جيئوني بدابة كذا، فجيء بها فلم تعجبه، حتى جيء بدابة وافقته فركبها.
الرئيسة