التعريف به:
هو يوسف بن محمد بن يوسف، أبو ذر، جمال الدين النوري اليماني، أحد كبار علماء وزهاد اليمن في القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة:
وُلد ونشأ النوري في اليمن (غالباً في منطقة تعز أو زبيد التي كانت مركزاً علمياً صوفياً كبيراً). درس الفقه على المذهب الشافعي، وجمع بين العلم الظاهر والسلوك الباطن.
مرجعيته الصوفية في اليمن:
كان النوري مرجعاً للعلماء والمريدين في اليمن في مجال التصوف. ازدهر التصوف في اليمن خلال هذه الفترة، خاصة في "زبيد" التي كانت تُعرف باسم "مدينة العلماء"، وكان النوري أحد أركان هذا الازدهار. كان يمثل خط التصوف السني المعتدل الذي يشدد على تطبيق الشريعة وتطهير الباطن.
زهده وعبادته:
اشتهر النوري بشدة زهده وورعه، وكان مضرب المثل في تقشفه. يُروى أنه كان يقضي معظم وقته في العبادة والتعليم والإرشاد، وكان يبتعد عن الشبهات والملذات الدنيوية. أثرت سيرته في كثير من علماء ومتصوفة اليمن الذين عاصروه أو جاءوا بعده.
تأثيره على الأجيال اللاحقة:
كان له تلاميذ ومريدون حملوا علمه وسلوكه، مما ساهم في استمرارية المدرسة الصوفية اليمنية، التي أثرت لاحقاً في صوفية شرق أفريقيا والمحيط الهندي.
وفاته:
توفي رحمه الله في اليمن عام 832 هـ، تاركاً خلفه سمعة طيبة كأحد أئمة الزهد في عصره.
الرئيسة