التعريف به:
النشأة والرحلة العلمية:
وُلد الشيخ حسن العطار في القاهرة. درس في الأزهر الشريف، ونبغ في الفقه الشافعي والأصول واللغة العربية. كان من أبرز علماء جيله، ومن القلائل الذين لم يكتفوا بالعلوم التقليدية، بل اهتموا أيضاً بالعلوم الحديثة التي ظهرت مع الحملة الفرنسية. سافر إلى تركيا والشام ودرس على يد علمائها.
دوره في الإصلاح والتصوف:
كان الشيخ العطار شخصية إصلاحية رائدة في عصره. عُرف بـ:
ريادة الفكر الإصلاحي: كان يرى ضرورة الأخذ بالعلوم الحديثة وتطوير المناهج التعليمية في الأزهر، ويعتبر رائد حركة التحديث الفكري في مصر الحديثة.
مشخة الأزهر: تولى مشيخة الأزهر الشريف في عام 1246 هـ، وكان له دور كبير في النهوض بمكانته.
المنهج الصوفي: كان صوفياً ملتزماً على الطريقة الخلوتية، وأخذها عن الشيخ عبد الله الشرقاوي. كان يجمع بين الفكر العقلاني والإصلاحي وبين الروحانية والزهد، ويرى أن الإحياء لا يتم إلا بجمع الحسنيين: العلم الظاهر والتربية الباطنة.
تأثيره على رفاعة الطهطاوي:
الشيخ حسن العطار هو أبرز شيوخ رفاعة رافع الطهطاوي، الذي يعد مؤسس النهضة المصرية الحديثة. كان العطار هو من اختار الطهطاوي للسفر إلى فرنسا وإمامة البعثة، وغرس فيه فكرة التجديد والإصلاح.
وفاته وأثره:
توفي الشيخ حسن العطار في القاهرة عام 1250 هـ. يُعد منارة فكرية وروحية، وظل تأثيره قائماً خلال بقية القرن الثالث عشر الهجري عبر تلاميذه الذين حملوا لواء التجديد.
الرئيسة