التعريف به:
النشأة والتعليم:
الشيخ عبد القادر الكيلاني، الذي يُعرف بـ "أبو المواهب"، وُلد في مدينة دمشق بالشام. تلقى علومه الشرعية في مساجدها ومدارسها، وبرع في الفقه الحنفي والحديث. لُقب بـ "الكيلاني" نسبة إلى القرية التي أتى منها أجداده، كما لُقب بـ "أبي المواهب" لكثرة ما عُرف عنه من كرامات ومواهب.
الطريقة الشاذلية والتربية الصوفية:
كان الشيخ عبد القادر الكيلاني أحد أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية في دمشق في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، تحديداً على فرع العروسية (أو اليوسفية). تميز دوره الصوفي بـ:
التربية الروحية العميقة: ركّز على تزكية النفس ورياضتها، والوصول بالمريد إلى الإحسان.
مجالس الذكر: اشتهر بإقامة مجالس الذكر والسمع الصوفي التي كانت تحظى بحضور كبير في دمشق.
المكانة العلمية: كان عالماً فقيهاً، ويجمع في تربيته بين الالتزام بالشريعة وبين التعمق في حقائق التصوف.
أثره الاجتماعي:
حظي الشيخ أبو المواهب باحترام كبير في المجتمع الدمشقي، وكان مرجعاً للعامة والخاصة. كانت زاويته مركزاً للبر والإحسان، ومقصداً للمحتاجين والطلاب. يمثل الشيخ أبو المواهب نهاية جيل الشاذلية الكبار في دمشق في العصر العثماني المتأخر.
وفاته:
توفي الشيخ عبد القادر الكيلاني (أبو المواهب) في دمشق عام 1299 هـ، قبل نهاية القرن الثالث عشر الهجري بعام واحد، ودُفن بها.
الرئيسة