التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «وأما أبو بكر بن مسلم فمن المستأنسين بالله، لا ينفك عن مشاهدته ومذاكرته، كان الجنيد من تلامذته».
مناقبه ومروياته:
روي عن جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: عبرت يوما إلى أبي بكر بن مسلم في نصف النهار؛ فقال لي: ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إلي؟ قلت: إذا كان مجيئي إليك العمل؛ فما أعمل ؟
وروي عن أبا عمرو العثماني يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول: سمعت الحسن ابن علي بن خلف البربهاري يقول: مرض أبو بكر بن مسلم، فعاده المروزي في خلق من الناس، فكأن أبا بكر بن مسلم كره ذلك لأجل الجماعة الذين جاءوا معه، فكتب إليه يعاتبه على ذلك، وكتب في آخر الرقعة:
يَا مَنْ يُرِيدُ بِزَعْمِهِ الإحتمالا إِنْ كَانَ حَقًّا فَاسْتَعِدُ خِصَالا
اتركِ التَّذَاكُرَ وَالمَجَالِسَ كُلَّهَا وَاجْعَلْ خُرُوجَكَ لِلصَّلَاةِ خَبَالا
بَلْ كُنْ بِهَا حَيًّا كَأَنَّكَ مَيِّتٌ لَا تَرْتَحِي عِنْدَ الْقَرَيْبِ وِصَـالا
وأنسَ بِرَبِّكَ وَاعْلَمْنَ بِأَنَّهُ عَوْنُ المُرِيدِ يُسَدِّدُ الْعِمَالا
مَنْ ذَا يُرِيْدُ مَعَ الحَبِيْب مُؤانِسًا مَنْ ذَا يُرِيدُ بِغَيْرِهِ أَشْغَالا
لَا تَأْنَسَنَّ مَعَ الْحَيَاةِ بِغَيْرِهِ وَابْذُلْ قِوَاكَ وَاقْطَعْ الأَوْصَالا
فَلَئِن سَلَمْتَ لَأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ يَشَا وَلَئِنْ هَلَكْتَ فَمَا ظُلِمْتَ خِلَالا
مَنْ ذَاقَ كَأسَ الْخَوْفِ ضَاقَ بِنَرْعِهِ حَتَّى يَنَالَ مُرَادَهُ إِنْ نَـالا
حَاشَا مُؤَمِّلُ سَيْدِي مَنْ بَخَسَهُ جَلَّ الجَوَّادُ الهُنَا وَتَعَالى
الرئيسة