التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «قال الشيخ رضي الله تعالى عنه ومنهم الطاهر المطهر أبو طاهر سهل بن عبد الله الفرحان الأسفهر ديري، قرية من ربض المدينة - مدينة أصبهان - رحمة الله تعالى عليه، كان مجاب الدعوة».
لقي أحمد بن عصام الأنطاكي، وأحمد بن أبي الحواري، وأبا يوسف الغسولي، وعبد الله بن خبيق ونظراءهم بالشام، فأقام بالثغر مدة، وكتب بمصر والشام الحديث الكثير، كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دعائه عند النوائب والمحن، كان سبب طهارته إذا دخل الحمام للتنظف ورأى بعض الناس عراة سأل ربه أن يكفيه أمر التنظف ودخول الحمام فسقطت شعرته، فلم تنبت بعد دعوته، وكانت له شجرة جوز تحمل كل سنة كثيرًا، فسقط منها رجل فاستعظم ذلك، وقال: اللهم أيبسها . فيبست فلم تحمل بعد ذلك، وله آثار كثيرة في إجابة أدعيته مشهورة، اقتصرنا منها على ما ذكرنا؛ فأما ، من إدمان الذكر، والمشاهدة والحضور والمسامرة، والتعري من رفیع حاله حظوظ النفس، والموافقة، والتبري من رؤية الناس، والمخالطة؛ فشائع ذائع.
حكى ذلك عنه مشايخنا من إخوانه وزوَّاره، ولقي من الجهال فيما نقل من مذهب الشافعي، فإنه أول من حمل من علم الشافعي مختصر حرملة بن يحيى عن الشافعي، فاستعظم ذلك الجهال الذين كانوا على مذهب أهل العراق، فصبر على أذاهم ولم يعارضهم بشيء محتسبا في ذلك إلى أن مضى حميدًا رشيدا رحم الله ، توفي سنة ست وسبعين ومائتين، تقدم موته على موت أبي محمد سهل ابن عبد الله التستري.
فمما رواه:
ما حدثناه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا أبو طاهر سهل بن عبد الله، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عفير بن معدان أبو كامل عن سليم بن عامر عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله O : «إِذَا نَادَى الْمُنَادِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبُ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِي، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ الحَقِّ ، الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةُ الْحَقِّ، وَكَلِمَةُ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خِبَارِ أَهْلِهَا تَحْيَا وَلَمَانًا، ثُمَّ سَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ».
وروي عن أحمد بن إبراهيم، ثنا سهل بن عبد الله ، ثنا هشام بن عمار، ثنا بقية بن الوليد، حدثني يوسف بن كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله O: «إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ».
الرئيسة