التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الشيخ علي بن أحمد بن مكرم الله العدوي الصعيدي المالكي الأزهري. ولد في صعيد مصر، وتاريخ مولده غير محدد بدقة، لكنه عاش كل حياته تقريباً في القرن الثاني عشر الهجري. لُقب بـ "الصعيدي" نسبة إلى صعيد مصر، و"العدوي" نسبة لقبيلته أو لبلدته.
الرحلة العلمية والمنهج: انتقل العدوي إلى القاهرة في شبابه والتحق بالأزهر الشريف، حيث تلقى علومه على كبار الشيوخ في الفقه المالكي والحديث والتفسير واللغة. برز في الفقه المالكي حتى صار من محققيه ومعتمديه. كان مضرب المثل في الجد والاجتهاد في طلب العلم والتدريس، وظل يدرس ويفتي في الأزهر حتى وفاته.
العبادة والزهد: اشتهر الشيخ علي الصعيدي بالورع والزهد والتقشف، وكان مجتهداً في العبادة، يُكثر من الصيام والقيام والأوراد، ويُروى عنه أنه كان لا يأخذ أجراً على تدريسه في الأزهر، وكان يكتفي بالقليل من متاع الدنيا، مع انشغاله التام بالعلم والعمل به. كانت سيرته نموذجاً للجمع بين الغزارة العلمية والعمق الروحي الصوفي. ورغم أنه لم يكن شيخ طريقة مشهوراً بالمعنى التقليدي، إلا أن زهده وورعه جعلاه من أوائل الزهاد والعباد الذين يُشار إليهم في عصره.
مكانته العلمية ومؤلفاته: كان الشيخ العدوي من كبار المحققين في المذهب المالكي، وشهد له علماء عصره بالتبحر والتحقيق. أهم ما تركه هو شروحاته وحواشيه على متون المذهب المالكي، ومن أشهر أعماله:
حاشية على كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني: وهي حاشية معتمدة عند المالكية.
حاشية على شرح الخرشي على متن خليل: تعد من أهم المراجع في الفقه المالكي.
حاشية على الصاوي على الجلالين: في التفسير.
الوفاة: توفي الشيخ علي العدوي في القاهرة عام 1189 هـ (الموافق 1775 م)، ودُفن فيها، وترك أثراً كبيراً في المدرسة الفقهية المالكية من خلال تلاميذه ومؤلفاته التي أصبحت مقررات دراسية في الأزهر.
الرئيسة