التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: محمد بن عمرو المغربي كان في التعبد بمشاهدة معبوده طاعا، وعن مشاركة المتطعمين غائبا».
روي عن عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال: سمعت أبا زرعة يقول: كان يأتي على محمد بن عمرو المغربي ثمانية عشر يوما لا يذوق فيها ذواقا لا طعاما ولا شرابا، ما رأيت بمصر أصلح منه.
ورويعن أبي محمد بن حيان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا إبراهيم بن أبي أيوب، ثنا محمد بن عمرو المغربي، وكان يأكل في شهر رمضان أكلتين من غير تكلف يأكل في كل خمسة عشر يوما.
أسند الحديث الكثير
محمد بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا محمد بن عمرو المغربي، ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثتني مولاة أبي أمامة، قالت: كان أبو أمامة يحب الصدقة ويجمع لها، وما يرد سائلا ولو ببصلة أو بتمرة أو بشيء مما يؤكل، فأتاه سائل ذات يوم وقد افتقر من ذلك كله وما عنده إلا ثلاثة دنانير، فسأله فأعطاه دينارا، ثم أتاه سائل فأعطاه دينارًا، ثم أتاه سائل فأعطاه دينارًا، قالت فغضبت وقلت: لم تترك لنا شيئًا، قالت: فوضع رأسه للقائلة، قالت: فلما نودي للظهر أيقظته فتوضأ ثم راح إلى مسجده، قالت: فرفقت عليه وكان صائمًا، فتقرضت وجعلت له عشاء، وأسرجت له سراجا، وجئت إلى فراشه لأمهد له، فإذا بذهب فعددتها فإذا ثلاثمائة دينار، قالت: قلت: ما صنع الذي صنع إلا
وقد وثق بما خلف ، فأقبل بعد العشاء، قالت: فلما رأى المائدة ورأى السراج تبسم، وقال: هذا خير من عنده، قالت فقمت على رأسه حتى تعشى، فقلت: يرحمك الله. خلفت هذه النفقة سبيل مضيعة ولم تخبرني فارفعها قال وأي نفقة؟ ما خلفت شيئًا، قالت: فرفعت الفراش، فلما أن رآه فرح واشتد تعجبه قالت فقمت فقطعت زناري وأسلمت، قال ابن جابر: فأدركتها في مسجد حمص وهي تُعلّم النساء القرآن والسنن والفرائض وتفقههن في الدين.
وروي عن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا ابن عمرو المغربي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محمد بن مهاجر عن ابن حلبس، ثنا أبو إدريس عائذ الله، قال: قال موسى ال : رب مَنْ في لا ظل إلا ظلك ؟ قال : الذين أذكرهم ويذكرونني، ويتحابون في جلالي؛ فأولئك في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي قال: يا رب. مَنْ أصفياؤك من عبادك ؟ قال: كل تقي القلب، نقي الكفين لا يأتي ذا قرابة، يمشي هونًا، ويقول صوابا، تزول الجبال ولا يزول، قال: يا رب. مَنْ يسكن حظيرة القدس عندك ؟ قال : الذين لا تنظر أعينهم إلى الزنا، ولا يضعون في أموالهم الربا، ولا يأخذون في حكمهم الرشا في قلوبهم الحق، وعلى ألسنتهم الصدق، أولئك يسكنون حظيرة قدسي.
وروي عن محمد بن علي، ثنا أبو العباس بن قتيبة، ثنا محمد بن عمرو المغربي، ثنا عطاف بن محمد بن أبي بكر بن مطرف بن عبد الرحمن بن عوف قال: قالت عائشة: بات رسول الله O إلى جانبي ثم استيقظ، فاستوحشت له؛ فسمعت حسه يُصلّي، فتوضأت ثم جئت فصليت وراءه، فدعا رسول الله له ما شاء من الليل، فجاء نور حتى أضاء البيت كله، فمكث ما شاء الله، ثم ذهب ورسول الله O يدعو، فمكث ما شاء الله، ثم جاء نور هو أشد من ذلك كله ضوء حتى لو كان الخردل في بيتي فشئت أن ألتقطه للقطته، ثم انصرف رسول الله O قالت: فقلت: يا رسول الله ما هذا النور الذي رأيت؟ قال: «وَقَد رَأَيْتِيهِ يَا عَائِشَةُ؟» قالت: قلت: نعم يا رسول الله، قال: «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّ فِي أُمَّتِي فَأَعْطَانِ الثُّلُثَ مِنْهُمْ، فَحَمِدْتُهُ وَشَكَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الْبَقِيَّةَ فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الثَّانِي، فَحَمِدْتُهُ وَشَكَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثُّلُثَ الثَّالِثَ، فَأَعْطَانِيهِ، فَحَمِدْتُهُ وَشَكَرْتُهُ».
الرئيسة