التعريف به:
هو: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد المقري التلمساني المالكي. تاريخ ومكان الوفاة: 1041 هـ / 1631 م، القاهرة، مصر (أصله من تلمسان، الجزائر). المنطقة: المغرب العربي ومصر.
العالم الموسوعي المهاجر:
وُلد الشيخ أحمد المقري في تلمسان بالجزائر. نشأ في أسرة علمية عريقة، وتلقى علومه الشرعية واللغوية في المغرب العربي، ثم هاجر إلى المشرق واستقر في مصر ودمشق، وتولى التدريس في الأزهر. كان المقري عالماً موسوعياً، فقيهاً مالكياً، ومحدثاً، وأديباً، ومؤرخاً، وباحثاً.
سلك المقري طريق التصوف، وتأثر بالمدارس الصوفية المغربية والمشرقية. كان يُعد من شيوخ التربية الذين يجمعون بين غزارة العلم وعمق السلوك الروحي.
زهده واهتمامه بالتراث الأندلسي:
عُرف الشيخ المقري بالزهد والقناعة والتواضع، على الرغم من علمه الواسع ومكانته بين العلماء. كان يفضل الانشغال بجمع التراث وتحقيقه على الانخراط في المناصب. يكمن زهده في تركيزه على إحياء ذكر الصالحين والعلماء السابقين بدلاً من الاهتمام بشهرة نفسه.
كان المقري شغوفاً بشكل خاص بـ تاريخ الأندلس وعلمائها، وقد ترك لنا أعمالاً هامة في هذا المجال. كان يرى أن التأليف في سير الزهاد والعلماء هو نوع من الجهاد الروحي.
أهم مؤلفاته:
يُعد المقري من أهم مؤرخي العصر:
"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين ابن الخطيب": وهو أشهر كتبه على الإطلاق، ويُعد موسوعة في تاريخ الأندلس وحضارتها وتراجم رجالها.
"أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض": يظهر فيه اهتمامه بفقهاء وزهاد المغرب.
له مؤلفات في السلوك والتصوف واللغة.
توفي الشيخ أحمد المقري سنة 1041 هـ، وترك ثروة علمية هائلة، خصوصاً في إحياء تراث الأندلس.
الرئيسة