التعريف به:
الاسم الكامل: شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي الشافعي الأزهري. تاريخ ومكان الوفاة: 1070 هـ / 1660 م، القاهرة، مصر. المنطقة: مصر.
نشأته العلمية:
وُلد الشيخ شهاب الدين القليوبي في قليوب بمصر، وتلقى علومه الشرعية في الجامع الأزهر الشريف، الذي كان في عصره المركز العلمي الأبرز. تبحر في الفقه الشافعي، وأصبح من كبار فقهاء عصره. لم يقتصر علمه على الفقه، بل كان متضلعاً في الحديث والتفسير واللغة.
كان القليوبي من علماء الأزهر الذين يجمعون بين التدريس والإفتاء والعبادة، وكان له تأثير كبير على طلابه الذين اعتمدوا على حواشيه وشروحاته.
زهده وورعه:
عُرف الشيخ القليوبي بزهده الشديد وتواضعه وورعه. كان مثالاً للفقيه الذي يطبق العلم في حياته الخاصة قبل أن يدرسه للناس. كان منقطعاً للتعليم والعبادة، مبتعداً عن مناصب الدولة وزخارف الدنيا. هذا السلوك الزاهد أكسبه محبة الناس واحترام العلماء.
بالإضافة إلى إسهاماته الفقهية، كان له ميل إلى الوعظ والتذكير بالرقائق وأحوال الآخرة، وهو ما يعكس الجانب الصوفي والروحي في شخصيته. كان يركز على تصحيح النوايا وإخلاص العمل لله عز وجل، وهي جوهر التربية الصوفية السنية.
أهم مؤلفاته:
تُعد مؤلفات الشيخ القليوبي مصادر أساسية في الفقه الشافعي في عصره وبعده. أشهر أعماله:
"حاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج": وهي من أهم الحواشي في الفقه الشافعي، وتدل على عمق تحقيقه الفقهي.
"تذكرة القليوبي": وهو كتاب في الطب القديم، يكشف عن اهتمامه بالعلوم الأخرى.
له مؤلفات في الرقائق والأدعية تدل على تفرغه للعبادة والسلوك.
توفي الشيخ القليوبي سنة 1070 هـ، وترك بصمة واضحة في الفقه الشافعي والسلوك الزاهد في مصر.
الرئيسة