التعريف به:
أبو الفتح عبد الوهاب بن أحمد بن علي الزغلي. تاريخ ومكان الوفاة: 1057 هـ / 1647 م، دمشق، الشام. المنطقة: دمشق، سوريا.
نشأته العلمية وانقطاعه:
وُلد الشيخ عبد الوهاب الزغلي في دمشق الشام، وتلقى علومه الشرعية على يد كبار علمائها، ودرس الفقه الحنفي والحديث. كان من المدرسين المعروفين في دمشق، ولكن ما ميزه هو ميله الشديد إلى الزهد والتصوف.
اختار الزغلي حياة الانقطاع والتفرغ للعبادة والتدريس، مبتعداً عن الانخراط في المناصب الرسمية أو مجالس السلاطين، مفضلاً العزلة الروحية والتعليم الخاص لطلبة العلم.
زهده وعبادته:
عُرف الشيخ الزغلي بالزهد والتقوى وكثرة عبادته، وكان يُضرب به المثل في الانقطاع إلى الله. كان يقضي معظم وقته في الذكر والصلاة وتلاوة القرآن، مقتصداً في مطعمه ومشربه وملبسه.
كان منهجه في التصوف يرتكز على المجاهدة النفسية ومحاسبة الذات والالتزام الشديد بالآداب الشرعية. كان يرى أن جوهر السلوك هو العمل بالعلم والصدق في الإخلاص. على الرغم من زهده، كان باب بيته مفتوحاً للطلاب والمريدين، فكان يجمع بين الانعزال عن زينة الدنيا وخدمة العلم وأهله.
كانت دروسه في دمشق تحظى بتقدير كبير، ليس لعمقها العلمي فحسب، بل لروحانيتها التي كانت تنبعث من صدق سلوكه وورعه.
إسهاماته:
لم يكن الشيخ الزغلي من المكثرين في التأليف بقدر ما كان من المكثرين في العمل والتربية. كانت إسهاماته الرئيسية تتركز في:
التدريس والإفادة: قضى حياته مدرساً للعلوم الشرعية في مساجد دمشق.
التربية الروحية: كان شيخاً مربياً لعدد من الفقهاء والعلماء الذين سلكوا على يديه طريق الزهد.
الأثر العملي: ترك بصمة في دمشق كنموذج للعالم الزاهد الذي يرفض الدنيا ويزهد في متعها.
توفي الشيخ عبد الوهاب الزغلي سنة 1057 هـ في دمشق، وخلّف وراءه سمعة عطرة للورع والعبادة.
الرئيسة