التعريف به:
أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد السندي الحنفي. تاريخ ومكان الوفاة: 1024 هـ / 1615 م، المدينة المنورة، الحجاز. المنطقة: المدينة المنورة (أصله من السند).
نشأته ورحلاته:
وُلد الشيخ علي السندي في منطقة السند (باكستان حالياً)، التي كانت مركزاً لإشعاع الطرق الصوفية. نشأ على طلب العلم وسافر إلى العديد من البلدان الإسلامية لتلقي مختلف الفنون، حتى وصل إلى الحجاز واستقر به المقام في المدينة المنورة.
برع الشيخ السندي في الفقه الحنفي والحديث، وكان عالماً متبحراً، ولكنه كان قد سلك الطريق الصوفي، واشتهر بشكل خاص بـ زهده وانقطاعه للعبادة في جوار الحرم النبوي الشريف.
زهده وعبادته:
عُرف الشيخ علي السندي بكثرة عبادته وصلاحه وورعه. كان يقضي معظم وقته في المسجد النبوي، بين التدريس والذكر والتلاوة، مبتعداً عن الانخراط في شؤون الدنيا إلا لضرورة. كان يُضرب به المثل في الزهد وقهر النفس.
كانت حياته مثالاً للزاهد المهاجر الذي ترك بلاده طلباً للعلم والعبادة بجوار الحرمين الشريفين. أسهم في نشر العلم والحديث في المدينة المنورة، وكان له تلاميذ كثر استفادوا من علمه وسلوكه. كان يركز على أن الزهد الحقيقي ليس في ترك المال فحسب، بل في ترك التعلق بالمال، وتفريغ القلب للحق سبحانه وتعالى.
إسهاماته:
لم يكن الشيخ السندي من المكثرين في التأليف بقدر ما كان حريصاً على خدمة السنة النبوية والتربية الروحية. إسهاماته الرئيسية كانت:
التدريس في المسجد النبوي: حيث كان يقرأ الحديث والفقه لطلاب العلم.
التربية بالقدوة: كان سلوكه الزاهد وتقواه أفضل دروسه لمريديه.
إجازة العلماء: كان مرجعاً في السند الحديثي، وأجاز العديد من العلماء الذين قصدهوا لطلب الإجازة منه.
توفي الشيخ علي السندي في المدينة المنورة سنة 1024 هـ، في الربع الأول من القرن الحادي عشر الهجري، وبوفاته فقدت المدينة علماً زاهداً.
الرئيسة