التعريف به:
هو: أبو عبد الله محمد بن سليمان بن عبد الباقي الفاسي. تاريخ ومكان الوفاة: 1051 هـ / 1641 م، فاس، المغرب الأقصى. المنطقة: المغرب الأقصى.
نشأته العلمية والروحية:
وُلد الشيخ محمد بن سليمان في فاس، ونشأ في أسرة اشتهرت بالعلم والتصوف، وهو ينتمي إلى البيت الفاسي العريق الذي كان له دور كبير في نشر العلم والتربية الروحية. تلقى علومه على كبار علماء فاس، وبرع في الفقه المالكي والحديث.
سلك الفاسي الطريقة الصوفية الشاذلية على منهج أسرته، وكان يجمع بين التدريس العميق للعلوم الشرعية والتربية الروحية لمريديه. كان يُعد من أقطاب التربية في عصره، ويقصدونه من مختلف النواحي.
زهده وورعه:
عُرف الشيخ محمد بن سليمان بشدة زهده وورعه وتقشفه، وبمجاهداته الكثيرة في العبادة والذكر. كان يمثل نموذجاً للزاهد الذي يتخلى عن زينة الدنيا وشهواتها، مكرساً حياته لخدمة العلم والعبادة. كان يشدد على أهمية الإخلاص وتصفية القلب من شوائب الرياء وحب الدنيا.
كانت حياته بسيطة متواضعة، يرفض التكلف، ويدعو مريديه إلى القناعة والتوكل على الله. هذا السلوك الزاهد جعله موضع ثقة واحترام كبيرين في المجتمع الفاسي.
إسهاماته:
تتركز إسهامات الشيخ محمد بن سليمان الفاسي في:
التربية الروحية: كان شيخاً مربياً لعدد كبير من العلماء والمريدين الذين حملوا منهجه من بعده.
التدريس والإفتاء: كان من المدرسين المعتمدين في جامع القرويين بفاس.
الأثر العملي: ترك بصمة واضحة في الحركة الصوفية بفاس، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالشريعة.
توفي الشيخ محمد بن سليمان الفاسي سنة 1051 هـ، وظل ذكره مقروناً بالصلاح والزهد في المغرب.
الرئيسة