التعريف به:
هو: نور الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن الخواص.
تاريخ الوفاة: 940 هـ (الموافق 1533 م).
أبرز الصفات والمكانة:
يُعتبر الشيخ علي الخواص من كبار العارفين و"المجاذيب" (وهم من غلب عليهم الحال الروحي وانقطعوا عن المخالطة الكثيفة للناس) في مصر في بداية القرن العاشر الهجري. اشتهر بالزهد الشديد والانقطاع التام عن الدنيا. كان أمّياً لا يقرأ ولا يكتب، لكنه تميز بحدة الفطنة والعلم اللدني، وكان مرجعاً في تفسير دقائق الشريعة والحقيقة.
مسيرته الروحية والتعليمية:
الزهد والإلهام: قضى الخواص حياته متزهداً تماماً، وكان يعيش على عمل يده في صناعة الخوص (سعف النخل)، ومن هنا جاء لقبه "الخواص". كان يرى أن العمل اليدوي هو أنسب طريق للزاهد ليتجنب الاعتماد على الناس.
الشيخ والمعلم: رغم أمّيته، كان الخواص شيخاً مربياً لعدد كبير من طلاب العلم والصوفية، وعلى رأسهم تلميذه النجيب عبد الوهاب الشعراني، الذي كان يدوّن عنه علمه وأقواله. كانت طريقته في التعليم تعتمد على الإشارات والإلهام، وكشف الأسرار الدقيقة في القرآن والسنة.
منهجه في التصوف: كان الخواص يشدد على ضرورة التمسك بالشريعة الظاهرة، ويعتبرها أساس كل طريق صوفي سليم، وكان يهاجم الانحرافات والبدع التي دخلت على التصوف. تميز بـالجرأة في النصح للحكام والعلماء على حد سواء.
أبرز أقواله ومبادئه (كما نقلها الشعراني):
كان يركز على أن التكليف لا يسقط عن الصوفي مهما بلغ من المقامات.
له أقوال عميقة في بيان الفرق بين "علم القال" (الكلام النظري) و"علم الحال" (المعرفة الذوقية).
كان الشعراني ينقل عنه أنه كان يعلم الكثير من أمور الغيب والمستقبل بـ"الفتح الرباني"، وهذه النقول هي التي جعلته رمزاً لـ"الاجتذاب" الإلهي.
إرثه:
لم يترك الخواص مؤلفات خطية بنفسه، نظراً لأميته، ولكن إرثه وصل إلينا كاملاً عبر مؤلفات تلميذه الشعراني، خصوصاً في كتابي "الطبقات الكبرى" و**"اليواقيت والجواهر"**. وبذلك، كان الخواص الروح الملهمة التي قادت حركة الشعراني الفكرية والصوفية في القرن العاشر.
الرئيسة