التعريف به:
الاسم الكامل: أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي الصوفي المصري، المعروف بـ الشعراني.
تاريخ الوفاة: 973 هـ (الموافق 1565 م).
أبرز الصفات والمكانة:
يُعد الشعراني من أشهر وأغزر علماء التصوف والعبادة في القرن العاشر الهجري. كان مرجعاً للمتصوفة، وله دور كبير في توثيق ونشر سير طبقات الصوفية الأوائل. عاش في مصر، وكان فقيهاً شافعياً إلى جانب تصوفه.
مسيرته العلمية والروحية:
نشأته وشيوخه: ولد في قلقشندة بمصر. انتقل إلى القاهرة لطلب العلم في سن مبكرة. تتلمذ على يد كبار علماء عصره، أبرزهم الشيخ علي الخواص (الذي سيأتي في الترجمة التالية) وكان له تأثير عميق على مسار الشعراني الروحي والعلمي.
علمه وتصوفه: جمع الشعراني بين الفقه الشافعي والتصوف النظري والعملي. اشتهر بزهده وعبادته، واعتبر نفسه مجدداً في عصره، ساعياً لتقريب التصوف من الشريعة وتنقيتها مما علق بها من شوائب.
خدمته للعلم والمجتمع: كان له زاوية في القاهرة يقصدها المريدون والفقراء، وقام بجهود إصلاحية واجتماعية كبيرة. كان يعارض الظلم ويدعو الحكام إلى العدل.
أشهر مؤلفاته وإسهاماته:
يُعرف الشعراني بغزارة إنتاجه الأدبي، ومن أشهر كتبه:
"الطبقات الكبرى" (أو "لطائف المنن والأخلاق في أحكام أهل الطريق"): وهو موسوعة ضخمة لتراجم الصوفية من القرون الأولى حتى عصره، ويُعد مصدراً أساسياً لتاريخ التصوف.
"الميزان الكبرى": كتاب فريد يهدف إلى التوفيق بين المذاهب الفقهية الأربعة، وبيان أن جميعها متفقة في الأصول، وهو يعكس فقهه العميق.
"البحر المورود في المواثيق والعهود": يتناول آداب السلوك والتزام العهود والمواثيق مع الله.
"لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية": كتاب آخر في العهود والوصايا الأخلاقية.
مكانته وإرثه:
ترك الشعراني إرثاً ضخماً، ولا تزال كتبه تُدرس في الطرق الصوفية. أثّر بعمق في الفكر الصوفي بعده، وظل مرجعاً لمن أراد فهم تاريخ ومبادئ التصوف.
الرئيسة